- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

أخبار لا تبشر بالخير للمتهربين من الأداء الضريبي.. الحملة الكبرى على المتهربين انطلقت

شتوكة تيفي

في تحرك غير تقليدي يحمل نبرة حاسمة، أطلقت وزارة الداخلية، عبر المديرية العامة للجماعات الترابية، عملية تطهير واسعة لملفات ضريبية راكدة، يعود بعضها لأكثر من عشر سنوات، في خطوة تعكس إصرار الدولة على استرجاع أموال عمومية ضائعة وسط تراكمات الفوضى واللامساءلة.

- إعلانات -

- إعلانات -

التوجيهات الوزارية صدرت بشكل مباشر إلى الولاة والعمال، لإلزام المصالح الجبائية المحلية بإعادة فتح ملفات الإقرارات القديمة، وتفعيل آليات تحصيل الديون المتأخرة، سواء عبر السداد المباشر، أو الجدولة، أو حتى الإعفاء والشطب، وفقاً لما تقتضيه كل حالة على حدة.

التحرك جاء مدفوعاً بتقارير ميدانية رفعت إلى الإدارة المركزية، كشفت عن تضخم مهول في حجم “الباقي استخلاصه” بعدد من الجماعات، على رأسها جماعات تنتمي لجهتي الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي.

ما منح العملية زخماً خاصاً هو نجاح تجربة استثنائية في بعض جماعات الدار البيضاء، حيث تمكنت المصالح المحلية من استرجاع مبالغ ضخمة استُخدمت في تمويل مشاريع حيوية واتفاقيات تنموية.

Video-B

لذلك دعت الوزارة إلى تعميم التجربة، مطالبة المسؤولين الجدد بتقارير دورية تُبرز تطور معالجة هذه الملفات، وتحديث بيانات المدينين، مع إطلاق إشعارات الأداء وفق المساطر القانونية.

لكن ما يجعل هذه العملية تتجاوز البعد الإداري والمالي، هو ما كشفته التحقيقات من معطيات صادمة حول شبهات فساد وتلاعب خطير داخل مصالح الجبايات، حيث أظهرت التقارير وجود تواطؤ بين بعض المحاسبين ومسؤولين منتخبين، سمح لعدد من الفاعلين الاقتصاديين بالتهرب الضريبي طيلة سنوات، دون محاسبة.

الأخطر من ذلك أن بعض المستفيدين من هذا الإفلات الضريبي هم منتخبون حاليون وأصحاب مشاريع وممتلكات داخل نفوذهم الترابي، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول استعمال النفوذ لنهب المال العام تحت غطاء قانوني.

وزارة الداخلية لم تُخفِ انزعاجها من هذه الوضعية، ووجهت تعليمات بتسريع وتيرة التحصيل، وتنظيم لقاءات دورية مع رؤساء الجماعات، مع إعطاء الضوء الأخضر للولاة بتوجيه ملاحظات صريحة للمتقاعسين، بل والمرور إلى مسطرة التحصيل الجبري عبر الخزينة في حق المتخلفين.

المؤشرات الأولية توحي بأن هذه المعركة ليست تقنية فحسب، بل سياسية وأخلاقية بالدرجة الأولى، ستعيد ترتيب العلاقة بين المواطن والمجالس المنتخبة، وترسم حدودًا جديدة لمفهوم ربط المسؤولية بالمحاسبة.

B-post-3
أضف تعليق