عامل إقليم اشتوكة آيت باها يدعو إلى التعجيل بإخراج المطارح المنظمة ومراكز تحويل النفايات لإنقاذ الوضع البيئي
شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى
في خطوة عملية تعكس وعياً متقدماً بتحديات تدبير النفايات وتداعياتها على صحة السكان والمجال البيئي، احتضن مقر عمالة إقليم اشتوكة آيت باها اجتماعاً موسعاً ترأسه عامل الإقليم السيد محمد سالم الصبتي، وخصص لتتبع مخرجات الدراسة التقنية المتعلقة بالمخطط المديري الإقليمي لتدبير النفايات المنزلية والنفايات المشابهة.

- إعلانات -
اللقاء الذي جمع بين رؤساء الجماعات الترابية والمصالح القطاعية والسلطات المحلية، شكل فرصة لإعادة قراءة المراحل التي قطعها هذا المشروع، وتقديم تصور شامل لإخراج مكوناته إلى حيز التنفيذ.
المخطط الإقليمي يروم إحداث تحول جذري في طريقة تدبير النفايات، من خلال إحداث مطرح مراقب من الجيل الجديد يدمج الطمر والتثمين، إضافة إلى إنشاء خمسة مراكز تحويل، تغطي مختلف مناطق الإقليم، وتُمكن من تجميع النفايات في نقط قريبة، بما يحد من التكاليف اللوجستيكية، ويسهّل مراقبة المسارات البيئية للنفايات.
كما ينص المشروع على إغلاق المطارح العشوائية القائمة وتتبعها بيئياً، في خطوة تهدف إلى تجاوز سنوات من الفوضى في تدبير هذا القطاع الحساس.
عامل الإقليم، وفي معرض حديثه بالمناسبة، توقف عند جملة من الاختلالات التي تعرفها المنظومة البيئية، مؤكداً أن الحل لا يمكن أن يكون ظرفياً أو جزئياً، بل هيكلياً وشاملاً، يقوم على التنسيق بين كافة المتدخلين.

وأبرز أن إخراج مكونات هذا المخطط بات أولوية ملحة، خصوصاً في ظل التحديات المتنامية التي تواجه الجماعات في تدبير قطاع النظافة، في غياب الوسائل البشرية والمعدات الضرورية.
كما تم التأكيد على ضرورة إحداث لجنة تقنية مختصة بمراقبة وضعية المطارح الجماعية الحالية، واقتراح حلول بديلة قابلة للتنفيذ.
تعبئة التمويل الكافي لإنجاز هذا الورش الذي تتجاوز تكلفته 164 مليون درهم، شكل محوراً أساسياً في مداخلات الحاضرين، الذين شددوا على أهمية تحيين الدراسة التقنية لتتلاءم مع التحول الحاصل في إنتاج النفايات، وضرورة إدماج النفايات الفلاحية ضمن التصور العام، بالنظر للطابع الزراعي الغالب على الإقليم.
كما شددت التدخلات على أهمية تمكين الجماعات من الدعم التقني والمالي لتجاوز الصعوبات الميدانية، وإعادة تأهيل الإطار المؤسساتي القائم على تنزيل هذا المخطط، ليواكب التحديات الجديدة.
الاجتماع لم يكن فقط محطة لتقييم المعطيات التقنية، بل لحظة مفصلية لتجديد الالتزام الجماعي بالسير في اتجاه إقليم أكثر نظافة واستدامة، يروم إحداث تحول بيئي حقيقي، ينطلق من الفعل الميداني وينتهي بتحسين جودة عيش الساكنة.




أخبار الإقليم