- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

ماسة بين عبق التاريخ وتحديات التنمية: عامل الإقليم في لقاء مفتوح مع ممثلي الجماعة”

شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى

في قلب سوس الساحلي، حيث يلتقي عبق التاريخ بسحر الطبيعة، حل عامل إقليم اشتوكة أيت باها، السيد محمد سالم الصبتي، مساء اليوم، بجماعة ماسة، في زيارة تواصلية تروم الإنصات لنبض هذه الرقعة المجالية التي ظلت، على مر العقود، شاهدة على التعدد الثقافي والرصيد الحضاري الأصيل للمغرب.

- إعلانات -

- إعلانات -

جماعة ماسة، التي تمتد على جزء مهم من المنتزه الوطني سوس-ماسة، تحوز على إمكانيات بيئية وطبيعية فريدة، تجعل منها نقطة جذب سياحي واعدة، خاصة في مجال السياحة الإيكولوجية. غير أن هذه المؤهلات، ورغم تراكم المنجزات، لا تزال تصطدم بعدد من التحديات التنموية التي استأثرت بجزء كبير من أشغال اللقاء الذي جمع عامل الإقليم بأعضاء المجلس الجماعي لماسة.

وقد تم خلال هذا اللقاء تقديم عرض شامل حول أهم المشاريع التي شهدتها الجماعة، سواء المنجزة أو قيد الإنجاز، والتي همّت بالأساس البنيات التحتية والمرافق الاجتماعية، في مقدمتها مشروع التطهير السائل الذي خصص له غلاف مالي يفوق 37 مليون درهم، وينتظر منه استكمال حلقات التأهيل الحضري للجماعة.

كما تم التطرق إلى أوراش تعزيز العرض التربوي والنهوض بالخدمات الصحية والاجتماعية، من خلال دعم المرافق المخصصة للشباب والنساء والأطفال، بالإضافة إلى المجهودات المبذولة لتوفير البنيات الأساسية بالعالم القروي.

في المقابل، لم تُغفل تدخلات الحاضرين التذكير ببعض الإكراهات التي لا تزال تُثقل كاهل الساكنة، وعلى رأسها تأخر إنجاز بعض المحاور الطرقية، ومشاريع كهربة الأحياء، واستكمال تصميم تهيئة المركز، فضلاً عن مشروع حماية ماسة من الفيضانات، وتحريك ملف التعمير المتعثر.

وطرح المتدخلون بإلحاح قضايا ملحة مثل مشكل تدبير النفايات وتحسين شروط النظافة، ومعالجة وضعية المطرح الجماعي، وتأهيل الشاطئ السياحي لسيدي بولفضايل، مع ضرورة النهوض بالأنشطة الفلاحية في حوض تاسيلا، وتوفير الموارد المائية الضرورية لإنعاش الفلاحة البورية.

Video-B

ولم تُغفل المداخلات التذكير بملف النقل المدرسي، والحاجة لتأهيل أسطوله، وتبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بالرخص الاقتصادية، وكذا الدعوة إلى استكمال تهيئة السور التاريخي لمدينة ماسة كمعلمة تراثية رمزية.

زيارة عامل الإقليم، في عمقها، لم تكن فقط بروتوكولاً إدارياً، بل جسدت حرص السلطات الإقليمية على تجسير الهوة بين الإدارة والساكنة، في أفق صياغة تعاقدات تنموية قائمة على الإنصات، والمقاربة التشاركية، والبحث عن حلول متوازنة لرهانات جماعة تسكنها طموحات كبيرة.

B-post-3
أضف تعليق