النفط يتراجع بشكل مفاجئ رغم تصاعد التوترات… الأسواق العالمية تربك التوقعات
شتوكة تيفي ـ متابعه
في مفارقة لافتة، شهدت أسعار النفط اليوم الثلاثاء هبوطاً حاداً، رغم الأجواء الجيوسياسية المتوترة في منطقة الخليج، التي عادة ما ترفع منسوب القلق في الأسواق العالمية وتدفع الأسعار نحو التصاعد.

- إعلانات -
ففي وقت كان ينتظر فيه مراقبو السوق استمرار الارتفاع المسجل أمس بعد الضربات الجوية الأمريكية التي استهدفت مواقع إيرانية، خالفت الأسواق التوقعات وتوجهت نحو موجة بيع قوية، أدت إلى تراجع حاد في أسعار الخام.
العقود الآجلة لخام برنت فقدت 2.08 دولار، أي ما يعادل 2.9 في المئة من قيمتها، لتستقر عند 69.40 دولاراً للبرميل، في حين هوى خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بـ2.03 دولار، بنسبة 3.0 في المئة، مسجلاً 66.48 دولاراً للبرميل.

ويأتي هذا الهبوط بعد جلسة تداول صاخبة، تخللتها تقلبات حادة دفعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ مطلع الشهر، وهو ما فسره عدد من المحللين بالتأثير المتراكم للمخاوف الاقتصادية العالمية، وتراجع الطلب في الأسواق الكبرى، لا سيما في آسيا.
وبينما يرى البعض أن هذا التراجع قد يكون مؤقتاً في ظل استمرار التهديدات التي تطال منشآت الطاقة بالمنطقة، يعتبر آخرون أن الأسواق بدأت تتأقلم مع “صدمات الخليج” ولم تعد تستجيب تلقائياً للأحداث العسكرية كما في السابق، خصوصاً مع وفرة المخزون العالمي واتجاهات الدول الكبرى نحو تنويع مصادر الطاقة.
من جهة أخرى، أبدت بعض المؤسسات المالية قلقها من تأثير هذا التذبذب الحاد على استقرار السوق في المدى المتوسط، محذّرة من أن استمرار الضبابية قد يدفع المنتجين الكبار إلى إعادة النظر في خطط الإنتاج خلال الأشهر القادمة.
ما بين الحروب والمضاربات، لا تزال أسعار النفط رهينة قرارات مفاجئة وأمزجة متقلبة، مما يجعل من الاستقرار الطاقي حلماً مؤجلاً في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية.




أخبار الإقليم