وقف دعم زراعة الطماطم يُنذر بأزمة في فلاحة شتوكة أيت باها.. الإقليم الذي يغذي موائد المغاربة
شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى
وجّهت جمعية المنتجين الفلاحيين بإقليم اشتوكة أيت باها رسالة احتجاجية إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عبّرت فيها عن قلقها العميق من القرار الوزاري القاضي بإثيقاف استقبال طلبات الدعم المالي المخصص لبذور ومشاتل الطماطم المستديرة، إلى جانب بذور البطاطس والبصل، ابتداءً من نهاية أبريل الماضي، معتبرة أن هذا القرار يهدد بشكل مباشر استقرار قطاع الطماطم الذي يعيش أصلاً وضعية هشة بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج.

- إعلانات -
وأشارت الجمعية إلى أن القرار يأتي في وقت حرج يعرف فيه القطاع تراجعاً مهماً في المساحات المزروعة وارتفاعاً في الأسعار، ما أثار غضب المستهلكين، ودفع العديد من الفلاحين إلى التخلي عن زراعة الطماطم أو الاتجاه نحو محاصيل بديلة أقل تكلفة. كما اعتبرت الجمعية أن الدعم المالي الذي أقرته الوزارة سابقاً ساهم في إعادة إنعاش القطاع وتحقيق نوع من الاستقرار في السوق، حيث شجع الفلاحين على العودة للإنتاج وتوسيع المساحات المغطاة.

غير أن التراجع عن هذا الدعم، وفق تعبير المهنيين، يهدد بنسف المكتسبات المحققة، خاصة في ظل استمرار التحديات المرتبطة بضعف الإنتاجية، وظهور أمراض نباتية كفيروس “التوتا”، والقيود المفروضة على استعمال المبيدات الزراعية، مما يزيد من الضغط على الفلاحين الذين يضطرون للعمل بدورتين زراعيتين سنوياً لضمان تموين السوق.
وفي ختام رسالتها، عبّرت الجمعية عن استغرابها من غياب رؤية واضحة لمستقبل الدعم، وطالبت بمراجعة القرار الوزاري وتمديد العمل بالبرنامج إلى حين معالجة الإشكالات التي تعيق استقرار القطاع، محذّرة من أن وقف الدعم في هذه الظرفية قد يؤدي إلى انتكاسة جديدة تعيد ارتفاع الأسعار وتُربك السوق الوطنية.




أخبار الإقليم