أكادير تغرق في زحمة المرور الى شواطئها.. هل يهدد هذا الازدحام قدرة المدينة على النجاح في استضافة كأس إفريقيا وكأس العالم
شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى
كما هو الحال كل سنة تحوّلت أكادير هذا الصيف، إلى ساحة معركة مرورية يشتكي منها الجميع؛ سكان وزوار، عائلات وأفراد.

- إعلانات -
المدينة التي طالما اعتُبرت من أجمل الوجهات البحرية في المغرب، باتت اليوم تعاني أزمة اختناق مروري غير مسبوقة تجعل الوصول إلى البحر رحلة من العذاب لا متعة.
الشوارع الساحلية الممتدة من وسط المدينة مروراً بأورير وتغازوت وتامري، وحتى إمسوان، تُشهد ازدحامات خانقة لا ترحم، حيث تقف السيارات في طوابير لا تنتهي لساعات، وسط حرارة الصيف، وتأخر في حركة المرور، وكثير من الحوادث المرورية الصغيرة التي تزيد الوضع سوءًا.
أهالي أكادير لم يعودوا يفرقون بين مكان سكنهم والشاطئ؛ فكل الطرق تؤدي إلى نفس المشهد المكرر: زحمة مرورية خانقة، ضياع الوقت، وغضب متبادل بين السائقين. أما الزوار، فتتحول رحلتهم للاصطياف إلى معاناة حقيقية، يتمنون فقط الوصول إلى البحر بعد صبر طويل.

اللافت أن الأزمة ليست وليدة اللحظة، بل تراكمت عبر السنوات، رغم وعود متكررة من الجهات المسؤولة. مشاريع كبرى مثل الطريق المداري الذي يربط مطار أكادير بتغازوت لا تزال حبيسة الأوراق والدراسات التقنية، دون أي تقدم ملموس، بينما الحاجة ملحّة اليوم أكثر من أي وقت مضى.
وبينما تستعد المدينة لاستضافة مباريات كبرى في كأس أمم إفريقيا وكأس العالم 2030، يطرح السؤال بقوة: هل البنية التحتية لأكادير جاهزة لهذا الضغط المتزايد؟ الجواب يبدو أن التأخير في تطوير الشبكة الطرقية يهدد صورة المدينة ويضع أمامها تحديات حقيقية.
في ظل هذا الواقع، يبقى الزحام هو سيد الموقف، والبحر الذي اعتُبر نعمة صيفية بات أحيانًا نقمة لا تطاق على سكان أكادير وزوارها، الذين يتمنون فقط أن تتحرك المسؤوليات، وتُبادر الجهات المعنية إلى إحداث تغيير حقيقي ينقذ المدينة من هذا الاختناق المستمر.
تجدر الاشارة أنه للوصول إلى شواطئ شمال أكادير، ينتظرك مسار شاق مليء بالازدحام، يجعل من رحلة الاصطياف تحديًا أكبر من المتعة نفسها.




أخبار الإقليم