في تطوّر غير مسبوق يعكس التخبّط الإعلامي والسياسي لنظام الجارة الشرقية، بثّ التلفزيون الجزائري الرسمي مؤخرًا محتوى يُعدّ بمثابة اعتراف صريح ومباشر بدعم الهجمات الأخيرة التي طالت مدينة السمارة جنوب المملكة المغربية.
الواقعة تضع النظام الجزائري في موقف لا لبس فيه، كراعٍ رئيسي لميليشيات البوليساريو الانفصالية، من خلال الإسناد اللوجستي والإعلامي والدبلوماسي. وهو ما يعيد طرح أسئلة ملحة حول الدور الجزائري في زعزعة الاستقرار الإقليمي، وتحديه الصريح لقواعد الشرعية الدولية.

وتأتي هذه الخطوة الإعلامية في وقت يعرف فيه الملف المغربي تطورات إيجابية متسارعة على الساحة الدولية، بعد أن رسّخت الأمم المتحدة ومجموعة متزايدة من الدول موقفها الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها حلاً واقعياً وعملياً لنزاع طال أمده.
من الواضح أن الجزائر، التي لم تستسغ عزلتها المتنامية دبلوماسيًا، باتت تنزلق نحو خيارات محفوفة بالمخاطر، من خلال دعم كيانات مسلّحة خارج إطار القانون، في مشهد يذكّر بالأساليب التي تنتهجها بعض الأنظمة الموصومة برعاية الإرهاب.
في المقابل، يواصل المغرب، بثقة وهدوء، ترسيخ حضوره الإقليمي والدولي كقوة أمن واستقرار، من خلال الالتزام بالشرعية الدولية والحفاظ على أمنه القومي. وفي ظل قيادة واعية ويقظة أمنية عالية، تبقى المملكة عازمة على حماية أراضيها ومواطنيها، وردع كل تهديد خارجي، دون التفات لمحاولات التشويش القادمة من جار لم يعد يخفي عداءه.




أخبار الإقليم