بونو يُذهل غوارديولا ويُقصي مانشستر سيتي: أسد مغربي يكتب التاريخ في مونديال الأندية
شتوكة تيفي ـ متابعه
حين تتحول قفازات حارس مرمى إلى درعٍ منيعٍ أمام أعنف هجوم في أوروبا، وحين يجد بيب غوارديولا نفسه عاجزًا عن فك شفرة مرمى خصمه، فاعلم أن اسم ياسين بونو كُتب مجددًا بحروف ذهبية في سجلات المجد الكروي. المشهد لم يكن في “الليغا” ولا في دوري الأبطال، بل في كأس العالم للأندية، حيث قدّم الدولي المغربي عرضًا أسطوريًا قاد به الهلال السعودي إلى إقصاء مانشستر سيتي في مباراة دخلت التاريخ من أوسع أبوابه.

- إعلانات -
الهلال انتصر 4-3 في أمسية كروية مجنونة، انتهى وقتها الأصلي بالتعادل 2-2، واحتاجت لأشواط إضافية لتُكشف فيها الحقيقة: لا يمكن المرور حين يقف بونو أمام المرمى. ورغم أن غوارديولا تحدث بلغة الأعذار والتحليل التقني المعتاد، حيث قال إن فريقه “خلق الكثير من الفرص وارتكب بعض الأخطاء”، إلا أن نبرة الإعجاب لم تغب عن كلماته حين تحدث عن بونو: “لا أملك ما أقوله أكثر من ذلك… تصدى لكرات رائعة”.

لم يكن مجرد تألق لحظي، بل لوحة فنية متكاملة رسمها بونو بتدخلاته الحاسمة، وقراءته الذكية للعب، وردود فعله الخاطفة التي أجهضت محاولات دي بروين وهالاند وألفاريز. فأن تقف حاجزًا أمام ماكينة غوارديولا الهجومية، فأنت لا تحتاج شهادة أحد… أنت تُدرّس.
الصحف الأوروبية ركزت على “خيبة السيتي”، أما الإعلام العربي والعالمي، فكان له نجم واحد: الحارس المغربي، الذي أكد مرة أخرى أنه ليس فقط ابن المناسبات الكبرى، بل صانعها بامتياز. الهلال بدوره، حقق عبورًا تاريخيًا إلى ربع النهائي، حيث سيصطدم بفلومينينسي البرازيلي، في مواجهة تبدو وكأنها من بطولة قارية لا تُعترف فيها بالجغرافيا.
بين انبهار غوارديولا، وهيبة بونو، ودهشة جمهور المستديرة، يبقى الثابت الوحيد أن حارس الأسود لا يعرف الانحناء… وأن المجد لا يصنع بالصدفة، بل بالعرق، والموهبة، وتلك اللحظة التي تُجبر العالم على الوقوف احترامًا.




أخبار الإقليم