- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

تيزي نتاكوشت.. محطة ختامية في رحلة عامل الإقليم لتشخيص النبض التنموي لجبال اشتوكة

في مشهد يوثق لحظة إنصات عميقة لنبض الجبل، حل عامل إقليم اشتوكة آيت باها، السيد محمد سالم الصبتي، بجماعة تيزي نتاكوشت، آخر محطات جولته التواصلية عبر جماعات الإقليم. الزيارة لم تكن عادية، بل حملت في طياتها حوارًا صريحًا ومباشرًا مع ممثلي المجلس الجماعي، بهدف تشخيص المنجز، وتحديد ما تبقى من انتظارات معلّقة في واحدة من أكثر المناطق وعورة وهشاشة.

- إعلانات -

- إعلانات -

اللقاء كان مناسبة لاستعراض سلسلة من المشاريع التي شقت طريقها نحو التنفيذ رغم صعوبة التضاريس ومحدودية الموارد، خاصة في ما يتعلق بتحسين شروط العيش الكريم للساكنة، من خلال الربط الطرقي، وتأمين التزود المنتظم بالماء الصالح للشرب، وتعزيز تمدرس الأطفال، وتحسين العرض الصحي، ومحاولة خلق دينامية محلية لتوفير بدائل اقتصادية تفرمل نزيف الهجرة الذي استفحل عبر السنوات.

ورغم ما تحقق، لم تُخف المداخلات الجماعية قلقها من استمرار بعض التحديات، وفي مقدمتها ضعف التغطية المائية بعدد من الدواوير، وحاجة الجماعة إلى فتح محاور طرقية جديدة لفك العزلة عن الساكنة، وضرورة مضاعفة الجهود للنهوض بالتعليم الأولي، وتمكين النساء من الاندماج الاقتصادي، وتشجيع الأنشطة المدرة للدخل، وإعادة الاعتبار للأطفال في وضعيات هشاشة.

عامل الإقليم، وبنبرة واضحة، أكد على التزام الإدارة الترابية بجعل مطالب الساكنة في صلب اهتماماتها، مبرزًا أن المرحلة المقبلة ستعرف تسريع وتيرة التدخلات، لا سيما في ما يخص تعميم الماء الشروب كأولوية ملحّة، وتحقيق العدالة المجالية في فك العزلة، وخلق آليات لدعم التعاونيات المحلية والاقتصاد التضامني، واستثمار مؤهلات المنطقة في السياحة الجبلية والصناعات الصغيرة ذات الصلة بالبيئة والموروث الثقافي.

زيارة تيزي نتاكوشت ختمت جولة عامل الإقليم التي شملت مختلف جماعات الإقليم، جولة لم تكن بروتوكولية، بل حملت رسائل قوية مفادها أن التنمية لا تصنع من المكاتب، بل من النزول إلى الميدان والإنصات للمواطنين في أماكنهم، حيث تتقاطع الحاجات مع الكرامة، وحيث تبدأ أولى خطوات العدالة المجالية الحقيقية.

Video-B

B-post-3
أضف تعليق