- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

في واقعة مرورية غريبة: فسح الطريق للإسعاف فسجل عليه الردار غرامة 400 درهم

شتوكة تيفي ـ متابعه

لم يتوقع سائق سيارة سوداء بمدينة الجديدة أن ينتهي به تصرفه النبيل بمخالفة مرورية. كان كل ما فعله هو التوقف للحظة في تقاطع طرق، تاركًا المجال لسيارة إسعاف تعبر الإشارة الحمراء في طريقها إلى وجهة لا يعلمها سوى سائقها وصفاراتها المتوترة. لحظة إنسانية عادية، لكنها اصطدمت بعد أيام بوجه بارد لآلة ذكية لا تملك لا مشاعر ولا تقدير للمواقف الاستثنائية.

- إعلانات -

- إعلانات -

وصلت المخالفة: 400 درهم. ومعها صورة تُظهر سيارة الإسعاف في المقدمة، والسيارة السوداء في الخلف، شبه متوقفة. لم يتجاوز السائق الإشارة، لم يسرع، لم يناور. كل ما في الأمر أنه منح أولوية المرور لمن يحمل حياةً على متن ناقلته. لكن الرادار، أو بالأحرى خوارزميته، لم يقرأ هذا المشهد بالعين نفسها التي رآه بها الناس.

Video-B

منشورات وتعليقات انتشرت كالنار في الهشيم. البعض اعتبر أن “الرادار الذكي” ليس ذكياً بما يكفي لتمييز الحالات الطارئة، والبعض الآخر تساءل إن كانت هناك مخالفة من نوع آخر: خط توقف؟ مسافة أمان؟ وقوف جزئي على الممر؟ كلها احتمالات واردة، لكنها لا تنفي أن السائق لم يكن في نية خرق، بل في مقام التضحية بأسبقية المرور.

الواقعة أثارت تساؤلات أوسع من مجرد مخالفة واحدة. هل نحن أمام نظام مراقبة بحاجة إلى برمجة أكثر إنصافاً؟ هل يمكن أن تستوعب العدسات الذكية معنى أن تُفسح الطريق لإنقاذ حياة؟ هل لدى المواطن الحق في التظلم، أم أن الصورة وحدها تكفي لإدانته؟

لا إجابة واضحة حتى الآن، لكن الرسالة التي تركها هذا المشهد حاضرة بقوة: ليست كل مخالفة تستحق غرامة، وبعض المواقف تحتاج أكثر من كاميرا… تحتاج عقلًا وإنسانية.

B-post-3
أضف تعليق