سيدي بوسحاب.. لحظات مؤثرة في حفل نهاية السنة بالمركب السوسيو تربوي “تركانت” لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة
شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى
في أجواء يغمرها التأثر والفرح، احتضن المركب السوسيو تربوي “تركانت” بجماعة سيدي بوسحاب، حفل نهاية السنة الدراسية لفائدة المستفيدين والمستفيدات من ذوي الإعاقة، والبالغ عددهم 51 شخصًا، في بادرة إنسانية وترفيهية تُجسّد روح العطاء والاندماج.

- إعلانات -
المركب، الذي يُعد النموذج القروي الوحيد من نوعه بالإقليم والمناطق المجاورة، يُشرف عليه الدكتور محمد بيزران، الذي وهب تجربته الجمعوية والإنسانية من خلال جمعية تيويزي، لإخراج هذا المشروع النبيل إلى حيز الوجود وجعله منارة أمل لفئة طالها التهميش والإقصاء.
الحفل تخللته فقرات فنية متنوعة، أبدع خلالها الأطفال والشباب المستفيدون من المركز في عروض موسيقية ومسرحية، عبّروا فيها عن قدراتهم ومواهبهم، متحدّين مختلف أنواع الإعاقات، من الحركية والذهنية إلى التوحد.
وما ميّز هذا الحفل أيضًا هو مشاركة ثلاث أطر نسوية سبق لهن أن اشتغلن بالمركز وأسهمن بشكل كبير في تطويره وخدمة المستفيدين، قبل أن يُغادرن في إطار الترقية إلى مراكز حضرية.
حضورهن شكل لحظة مؤثرة، حيث عبرن عن سعادتهن بالعودة إلى “الأصل” ومشاركة زملائهن السابقين هذه اللحظة الخاصة، وقد غلبت عليهن مشاعر التأثر، فذرفن الدموع، استحضارًا للذكريات الجميلة، ولتأثرهن العميق خلال لحظة تكريم المدير السابق.
وشهد الحفل لحظة إنسانية استثنائية أبكت الحاضرين، تمثّلت في تقديم هدية عمرة تكريمية للمدير السابق للمركز، اعترافًا بجهوده الكبيرة في خدمة المركز ومرتاديه. دموع الفرح والامتنان التي رافقت هذا التكريم، جسدت عمق التأثير الذي خلفه هذا الفعل النبيل في نفوس الجميع.
وقد حضر هذا الحفل عدد من الفاعلين والمتدخلين، في مقدمتهم ممثل التعاون الوطني السيد الحسين باحو، والمدير الجديد للمركب السيد رشيد باحو، إلى جانب الدكتور محمد بيزران رئيس الجمعية المشرفة على المركب، وأطر المركز، وأسر المستفيدين.

هذه المبادرات، كما يؤكد القائمون على المركب، ليست سوى خطوات في مسار طويل نحو دمج الأشخاص في وضعية إعاقة في الحياة العامة، عبر توفير بيئة دامجة ومحفزة تحترم إنسانيتهم وتراهن على قدراتهم لا على إعاقتهم.











أخبار الإقليم