- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

القنوات المغربية تقدم درسا في الاحترافية لنظيرتها الجزائرية خلال تغطية مباراة الجزائر وبوتسوانا برسم كأس إفريقيا للسيدات

شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى

في مشهد إعلامي يكرّس مبادئ المهنية ويعكس روح المسؤولية، قدمت القنوات المغربية الرسمية، وعلى رأسها “الأولى” و”الرياضية” و”2M”، درسًا حيًا في الاحترافية، خلال تغطيتها لمباراة المنتخب الجزائري النسوي أمام منتخب بوتسوانا، ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا للسيدات المقامة بالمغرب.

- إعلانات -

- إعلانات -

القنوات المغربية تعاملت مع المواجهة بكل رصانة واحترام، ووفرت تغطية مباشرة عالية الجودة، سواء على مستوى الصورة أو التحليل، دون أي تحامل أو انزياح عن أخلاقيات المهنة.

كما حرصت على إظهار لقطات للجماهير الجزائرية الحاضرة في المدرجات وهي ترفع الأعلام الوطنية وتساند منتخبها، في مشهد إنساني واحترافي في آنٍ واحد، بعيدا عن أي توتر سياسي أو استفزاز مجاني.

Video-B

الأكثر من ذلك، كان لافتا حضور فوز المنتخب الجزائري في النقاشات التحليلية التي بثتها القنوات المغربية بعد نهاية المباراة، حيث تم الإشادة بالأداء وتقييمه بموضوعية، دون انجرار خلف أي خطاب عدائي، وهو ما أثار إعجاب شريحة واسعة من المتتبعين الذين قارنوا هذه الروح المهنية العالية بتجارب سابقة عايشوها مع تغطيات القنوات الجزائرية، والتي لطالما كانت مشحونة بالمواقف الصبيانية كلما تعلق الأمر بمنتخب أو نادٍ مغربي.

وفي خطوة إضافية تعكس انفتاح الخطاب الإعلامي الرياضي المغربي، استضافت قناة “الرياضية” مدربا تونسيا لتحليل المواجهة المرتقبة بين المنتخبين التونسي والجزائري ضمن نفس المسابقة، وهو ما أضفى طابعا مهنيا وإقليميا على النقاش، وقدم للجمهور تحليلا محايدا وغنيا حول اللقاء العربي المنتظر.

هذه السلوكات الإعلامية الناضجة تسائل، من جهة أخرى، الطريقة التي تعاملت بها القنوات الجزائرية مع الفرق المغربية خلال مشاركات سابقة فوق الأراضي الجزائرية، حيث كانت التغطية في كثير من الأحيان تفتقر للحد الأدنى من المهنية، وتتورط في لغة الإقصاء والمزايدات الوطنية.

المشهد المغربي، كما ظهر خلال هذه الدورة، يبعث برسالة واضحة مفادها أن الرياضة يجب أن تبقى دائما في منأى عن التوترات السياسية، وأن الإعلام الرياضي يمكن أن يكون أداة للتقارب لا وسيلة للتفرقة.

B-post-3
أضف تعليق