مستشار جماعي بجماعة الصفاء يثير الجدل بمطلب تقسيم إداري جديد لفك العزلة وتحقيق العدالة المجالية
شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى
خلف مقترح تقدم به أحد مستشاري جماعة الصفاء بإقليم اشتوكة آيت باها، خلال لقاء تواصلي ترأسه عامل الإقليم الجديد محمد سالم الصبتي، موجة من الجدل بين مكونات المجلس الجماعي، بعدما طالب بإحداث تقسيم إداري جديد داخل تراب الجماعة، بما يضمن فك العزلة عن عدد من المناطق وتحقيق نوع من العدالة المجالية.

- إعلانات -
المستشار الذي ينتمي إلى صفوف المعارضة، شدد في مداخلته على أن جماعة الصفاء تُعد من أكبر الجماعات القروية بالإقليم، سواء من حيث المساحة أو عدد الدواوير، حيث تضم أزيد من 100 دوار موزعة على ثلاث قبائل متباعدة جغرافيًا: “إداومحند”، “إداوكران”، و”آيت باها أوملال”، مع غياب مركز جماعي محدد يجمع مصالح الساكنة، وهو ما يخلق اختلالات تنموية واضحة حسب تعبيره.

المطلب، وإن بدا لعدد من أعضاء الأغلبية مستفزًا وغير ذي صلة باختصاصات عامل الإقليم، الذي ليست من صلاحياته اقتراح تقسيمات إدارية، إلا أن جوهر الإشكال الذي أثير يجد صداه على أرض الواقع، خاصة حين يتعلق الأمر بمعاناة ساكنة عدد من الدواوير البعيدة، مثل أيت وكمار، أدوز أوسعود، والتي يفوق عدد قاطنيها 40 ألف نسمة، حيث تبقى مجبرة على التنقل مسافات طويلة نحو مدينة بيوكرى لقضاء أبسط الأغراض الإدارية، رغم قربها الجغرافي من جماعة القليعة التابعة لعمالة إنزكان أيت ملول.
ورغم توفر جماعة الصفاء على مؤهلات ديمغرافية وجغرافية هامة، فإن غياب مركز جماعي واضح بها، ووجود مقرها وسط مدينة بيوكرى المجاورة، يحرمها من مداخيل مستقرة باستثناء حصة الضريبة على القيمة المضافة المخصصة للجماعات، مما يكرس وضعًا تنمويًا غير متوازن داخلها، ويصعب معه تحقيق مشاريع مهيكلة وشاملة لكافة مكوناتها.
وتعيد هذه المطالب إلى الواجهة إشكالية التقسيمات الإدارية بالمغرب، خاصة في العالم القروي، حيث تظهر الحاجة في عدد من المناطق إلى مراجعات تضمن القرب من المواطن وتوزيعًا أكثر عدالة للموارد والخدمات، وهي مسؤولية تتقاطع فيها اختصاصات وزارة الداخلية والسلطات الجهوية، وتتطلب رؤية استراتيجية شاملة، تأخذ بعين الاعتبار التحولات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية للجهات.




أخبار الإقليم