وجهت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (CAF) تحذيرًا رسميًا شديد اللهجة إلى الاتحاد الجزائري لكرة القدم، على خلفية نشره لتصميم معدل لشعار كأس أمم إفريقيا 2025 يخلو من اسم الدولة المستضيفة، المملكة المغربية، في خطوة اعتُبرت بمثابة استفزاز سياسي جديد داخل الفضاء الرياضي الإفريقي.
الواقعة أثارت موجة من الغضب بعد أن عمدت صفحات رسمية تابعة للاتحاد الجزائري، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى الترويج لشعار البطولة دون الإشارة إلى المغرب، وهو ما فُهم من طرف المتابعين والمراقبين على أنه محاولة متعمدة لتغييب البلد المنظم من واجهة الحدث، في ظل السياق المتوتر بين الجزائر والمغرب.
الاتحاد الجزائري سارع إلى تبرير الأمر بأنه “سهو غير مقصود”، غير أن لجنة الإعلام والتواصل التابعة للكاف لم تقتنع بالتبرير، واعتبرت في مراسلتها الرسمية أن ما حدث يُعد خرقًا واضحًا للضوابط البصرية الخاصة بالبطولة، محذرة من اتخاذ إجراءات تأديبية صارمة في حال تكرار مثل هذه التصرفات التي تمس بالروح الرياضية وتُسيء لصورة المنافسة القارية.

وقد خلف هذا التصرف موجة استياء واسعة في الأوساط الكروية والإعلامية، حيث اعتبره الكثيرون امتدادًا لمسلسل تسييس الرياضة من طرف الجزائر، في تحدٍّ واضح لقيم التضامن والوحدة التي تسعى البطولات الإفريقية لترسيخها. كما أعاد إلى الأذهان ممارسات مماثلة، من بينها انسحاب المنتخب الجزائري من بطولة إفريقيا للاعبين المحليين “الشان” بسبب خلافات دبلوماسية، ورفضه الترخيص بمرور الطيران المغربي.
وفي سياق متصل، اعتبر خبراء في الإعلام الرياضي أن تكرار هذه الممارسات يضعف من مصداقية الاتحاد الجزائري أمام الهيئات القارية والدولية، مشددين على أن تغليب الحسابات السياسية على الاعتبارات الرياضية يُهدد مستقبل الرياضة الجزائرية في المحافل الدولية.
تجدر الإشارة إلى أن المغرب يستعد لتنظيم نسخة استثنائية من كأس إفريقيا للأمم سنة 2025، بعد سحب التنظيم من غينيا لعدم جاهزيتها. وتُعوّل الكاف على المغرب، بفضل ما يمتلكه من بنية تحتية وملاعب بمعايير عالمية، لإنجاح هذه النسخة التي يُتوقع أن تكون من الأفضل في تاريخ البطولة.
وبعد الضجة التي خلفها التحذير، لجأ الاتحاد الجزائري إلى مسح جميع المنشورات المخالفة، بما في ذلك صور من صفحة منتخب السيدات على فيسبوك، في خطوة وُصفت بأنها محاولة فاشلة للتغطية على سلوك وُصف بـ”الصبياني” و”غير المهني”،




أخبار الإقليم