- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

بالوثيقة …أمريكا تصدم الجزائر بفرض رسوم جديدة على صادرلتها

شتوكة تيفي

كان النظام الجزائري بالكاد ينهي طقوس الاحتفاء برسالة التهنئة التي حملت توقيع دونالد ترامب، حتى فوجئ برسالة أخرى، أكثر واقعية، أقل دفئاً، وأشد وطأة. لم يحتج البيت الأبيض سوى 48 ساعة لينتقل من لغة البروتوكول إلى قاموس العقوبات، ومن عبارات المجاملة إلى قرارات اقتصادية عقابية.

الرئيس الأمريكي، المعروف بنزعته “التجارية” الصريحة، لم يترك كثيرًا للخيال: رسوم جمركية بنسبة 30% على الصادرات الجزائرية نحو الولايات المتحدة. السبب؟ “غياب المعاملة بالمثل” و”عجز تجاري غير مقبول”. النبرة؟ لا تحمل أي غموض: إما أن تقبلوا بشروط السوق الأمريكية، أو تستعدوا لما هو أسوأ.

Video-B

الرسالة الثانية لم تكن مجاملة، بل صفعة. دعوة للاستثمار داخل أمريكا، ووعود بتسهيلات إدارية، لكن بلغة فيها الكثير من الهيمنة. الجملة الختامية “ثقوا أنكم لن تصابوا بخيبة أمل في الولايات المتحدة الأمريكية” لم تكن عرضًا دبلوماسيًا، بل تلويحًا ضمنيًا: الكرة في ملعبكم، واللعب بشروطنا.

في الجزائر، خفتت الأصوات التي كانت تلوّح برسالة التهنئة الأولى كـ”نصر دبلوماسي”. الصمت حل محل الحماسة، والارتباك حل محل الخطاب المنتشي. الرسائل تغيرت، لكن الجوهر بقي ثابتًا: واشنطن لا تعبأ بالمجاملات حين يتعلق الأمر بالمصالح، وهي مستعدة لتبديل القفاز الحريري بقبضة من حديد في أقل من يومين.

السؤال الآن: كيف سترد الجزائر؟
هل ستغامر بمواجهة اقتصادية مع شريك أقوى؟
أم ستعيد النظر في أوهام “الرسائل الودية” وتتحول إلى الواقعية الباردة التي تحكم العلاقات الدولية اليوم؟
د

B-3
أضف تعليق