- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

الموسم القادم يهدد بإطفاء بريق لامين يامال وسط انزلاق مبكر خلف أضواء النجومية

شتوكة تيفي

يترقّب عشاق الكرة العالمية بداية الموسم الجديد بنفَس متوجس، في ظل مؤشرات تنذر بمسارات مقلقة لعدد من النجوم الصاعدين، أبرزهم الإسباني الشاب لامين يامال. فبينما لا يزال اسمه يلمع بعد تألقه اللافت في يورو 2024، بدأت الأضواء المسلّطة عليه تكشف جانبًا آخر من حياته، جانب يثير القلق أكثر مما يبعث على الطمأنينة.

في سن الـ17 فقط، تحوّل يامال إلى أيقونة رياضية وإعلامية، لا فقط بسبب أدائه فوق المستطيل الأخضر، بل بسبب حضوره اللافت في الحياة العامة، من سهرات في المنتجعات الفاخرة، إلى ظهور متكرر برفقة عارضات ومؤثرات، وصولًا إلى أسلوب حياة فاخر لا يعكس شخصية لاعب لا يزال في طور بناء مسيرته. هذا النمط أعاد إلى الأذهان تجارب نجوم كبار، مثل نيمار ورونالدينيو، الذين أضعفتهم أضواء النجومية أكثر مما رفعتهم، بعدما غرقوا في حياة ترف لم تترك لهم الكثير من الانضباط المهني.

وما يعمّق هذا القلق، أن كل هذه المؤشرات تتزامن مع قرب دخوله سن الرشد، إذ يستعد لامين للاحتفال بعيد ميلاده الثامن عشر، في حفل خاص ومغلق يوم 13 يوليوز الجاري. ووفق ما أوردته صحيفة “Telecinco” عبر برنامج “TardeAR”، فإن الحفل سيكون خاليًا من الكاميرات والهواتف المحمولة، في خطوة تهدف إلى ضمان خصوصية الحدث، وسط جدل متزايد حول حياته الشخصية.

Video-B

والدة لامين، إيبانا، عبّرت عن قلقها المتزايد بشأن نمط حياة ابنها، مؤكدة شعورها بالعجز أمام مساره، رغم محاولاتها المتكررة لدعمه وتوجيهه. في المقابل، يبدو والده منير نصراوي أكثر انفتاحًا، إذ صرّح بأنه يدعم اختيار ابنه تنظيم الحفل على طريقته، مشددًا على أهمية توازن اللاعب بين الحياة الخاصة والمهنية، وتنظيم وقته بشكل ناضج.

غير أن التحدي لا يقتصر على الأسرة فقط، بل يمتد إلى إدارة نادي برشلونة والطاقم الفني، الذين تقع عليهم مسؤولية الحفاظ على توازن لامين بين المجد والاغترار. فالنجومية المبكرة قد تتحول من نعمة إلى نقمة إذا لم تُقابل بصرامة تربوية وانضباط مهني. والأضواء التي صنعت من لامين نجمًا، قد تكون هي نفسها من تحرقه، إن لم يُحسن التعامل معها.

في النهاية، يظل السؤال مفتوحًا: هل يكون لامين يامال استثناءً، ويصنع مجده بالتركيز والاجتهاد؟ أم أنه بصدد تكرار سيناريو النجوم الذين غلبهم البريق قبل النضج؟ الجواب سيتحدد في المواسم القليلة القادمة، حيث لا مكان للأوهام، بل فقط للنتائج على أرضية الميدان

B-3
أضف تعليق