في سن 55.. عائشة المرشيد من إنشادن تتحدى ظروف الأسرة وتحصل على شهادة الباكلوريا بشعبة الآداب
شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى
في زمن يكثر فيه الحديث عن تحديات التعليم، تبرز قصص ملهمة تشدنا نحو التفاؤل والإيمان بقدرة الإنسان على تحقيق أحلامه رغم كل الصعاب. من بين هذه القصص، قصة السيدة عائشة المرشيد، التي تمكنت في عمر 55 سنة من الحصول على شهادة الباكلوريا في شعبة الآداب من ثانوية الجولان بمدينة بيوكرى.

- إعلانات -
عائشة المرشيد، ربة بيت وأم لستة أولاد وجدّة لأربعة أحفاد، أثبتت أن العمر مجرد رقم لا يقف حاجزاً أمام الإصرار والعزيمة. فبعد سنوات طويلة من التفرغ للعائلة والبيت، قررت عائشة أن تعود إلى مقاعد الدراسة لتحقيق حلم طالما راودها، وأن تثبت للجميع أن التعليم حق للجميع ولا يقيد بمرحلة عمرية محددة.
رحلة عائشة لم تكن سهلة، فقد واجهت تحديات عدة، من بينها التوفيق بين مسؤوليات الأسرة ومتطلبات الدراسة، إلا أن الدعم العائلي والإرادة القوية كانا حافزاً أساسياً للاستمرار والمثابرة.
ولعل هذا الإنجاز يعكس روح التفاني والاجتهاد التي تميز بها كثير من نساء وأمهات المغرب اللواتي يسعين دائماً لتطوير أنفسهن رغم كل الظروف.
نجاح السيدة عائشة المرشيد هو قصة تعكس قيمة التعليم كأداة تغيير إيجابي في حياة الأفراد والمجتمعات، ويشكل نموذجاً يحتذى به في العزيمة والإصرار على التعلم مدى الحياة.

كما أنه يشجع الجميع على عدم الاستسلام أمام العراقيل، بل السعي دائماً لتحقيق الطموحات مهما كانت الظروف.
هذا الإنجاز يستحق كل الإشادة والتقدير، وينبغي أن يكون حافزاً لمزيد من المبادرات التي تدعم تعليم الكبار وتمكينهم من حقهم في التعلم والتطور.
وفي تصريح خصت به جريدة شتوكة تيفي اكدت الام عائشة أنها جد فخورة بهذا الإنجاز الذي تحقق بفضل الله ثم بدعم أسرتها الكريمة، التي كانت السند الحقيقي في رحلتها.
و اضافت المتحدثة ان الأمر لم يكون سهلاً، خاصة مع مسؤولياتها كربة بيت وأم لستة أبناء وجدّة لأربعة أحفاد، لكنها كنت مؤمنة بأن التعلم لا يعرف عمرًا، وأن الإرادة تصنع المستحيل.
وختمت تصريحها بالقول : رسالتي لكل امرأة وكل شخص في مقتبل العمر أو في أي مرحلة من مراحل الحياة هي أن لا يتخلوا عن أحلامهم أبداً، فالتعليم هو مفتاح التغيير وفرصة لتطوير الذات وتحقيق الأفضل. أتمنى أن تكون قصتي دافعاً لكل من يريد أن يبدأ من جديد مهما كانت الظروف




أخبار الإقليم