بسيدي وساي.. حفل تميز يجمع بين تشجيع التفوق الدراسي والاعتراف بعطاء نساء ورجال التعليم في أجواء احتفالية فنية أصيلة
شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى
شهدت جماعة سيدي وساي، يوم السبت 12 يوليوز 2025، تنظيم حفل تربوي وثقافي متميز، خصص لتكريم التلميذات والتلاميذ المتفوقين دراسيا، في مبادرة محمودة جاءت بمبادرة من فعاليات المجتمع المدني المحلي، وبتنسيق مع المؤسسات التعليمية، وبدعم مباشر من المجلس الجماعي لسيدي وساي.
الاحتفال، الذي احتضنه فضاء عمومي مفتوح، شمل مختلف الأسلاك التعليمية، من التعليم الابتدائي (بالمجموعتين المدرسيتين التابعتين للجماعة)، مرورا بالإعدادي والثانوي التأهيلي، ووصولا إلى التعليم العتيق، الذي تمثله مؤسستان عتيقتان داخل تراب الجماعة.
وقد تميز الحفل بمنح جوائز تقديرية وشهادات تفوق للتلميذات والتلاميذ المتفوقين، في خطوة تحفيزية تشجعهم على مواصلة مسارهم الدراسي بنفس روح المثابرة والاجتهاد.
كما تخللت فقرات الحفل لحظة مؤثرة تم خلالها تكريم عدد من الأساتذة المحالين على التقاعد، وسط تصفيقات وعرفان الجميع، لما قدموه من خدمات جليلة لصالح المدرسة العمومية والناشئة المحلية.
ولم تقتصر فقرات الحفل على الجانب التربوي فحسب، بل شهد أيضا عروضا فنية تراثية ساهمت في خلق أجواء احتفالية أصيلة، من خلال مشاركة فرق موسيقية محلية عريقة، من بينها مجموعة “إسمكان كناوة” التي أبدعت في تقديم وصلات روحية أفريقية، وفرقة “أهياض” التي أثثت الفضاء بأهازيج فلكلورية أمازيغية، بالإضافة إلى مجموعة “الروايس” التي ألهبت حماس الحاضرين بعزفها الشجي وكلماتها الشعرية الموزونة.
وقد عرف الحفل حضورا رسميا وازنا ضم كلا من رئيس جماعة سيدي وساي السيد محمد فلول، ورئيس المجلس الإقليمي لاشتوكة آيت باها السيد إدير أوصيت، إلى جانب قائد قيادة ماسة، وعدد من المستشارين الجماعيين، وأطر تربوية وإدارية، وفعاليات جمعوية وآباء وأولياء التلاميذ.
وفي تصريح مطول خص به شتوكة تيفي، عبر رئيس جماعة سيدي وساي السيد محمد فلول عن سعادته بنجاح هذه المبادرة، قائلا:

“ما عشناه اليوم ليس مجرد حفل تكريمي عادي، بل هو لحظة مجتمعية جامعة، جسّدت المعنى الحقيقي للتضامن التربوي والانخراط الجماعي في دعم أبناء وبنات المنطقة ، دعمنا كمجلس جماعي لهذه المبادرة نابع من إيماننا بأن تشجيع التميز ليس ترفا بل ضرورة، خصوصا في سياق قروي حيث التلاميذ يواجهون تحديات متعددة.
كما أننا يضيف المتحدث نعتز بالروح التشاركية التي ميزت هذا الحفل، من خلال انخراط المجتمع المدني والأطر الإدارية والتربوية، وهو ما يعزز الرأسمال الاجتماعي للجماعة. وأغتنم هذه الفرصة لأوجه تحية تقدير خاصة لنساء ورجال التعليم المحالين على التقاعد، الذين أدوا رسالتهم بكل إخلاص، وتركوا بصمات لا تُنسى في أذهان الأجيال.”
أما رئيس المجلس الإقليمي السيد إدير أوصيت، فقد أكد في تصريحه لشتوكة تيفي دعمه اللامشروط لمثل هذه المبادرات، قائلا:
“نحن في المجلس الإقليمي نعتبر دعم التربية والتكوين من أولوياتنا الأساسية، وهذه الأنشطة التربوية والثقافية تكتسي أهمية خاصة لأنها تحفز التلاميذ وتربطهم بمجتمعهم وثقافتهم. ما شهدناه اليوم في سيدي وساي يعكس دينامية محلية واعدة، ونحن سنظل شركاء في كل ما يخدم التنمية البشرية والتعليمية بالإقليم.”
وقد تميز الحفل بتفاعل كبير من قبل الحضور، وتقدير واسع لمجهودات التلاميذ وأسرهم، ورسائل دعم معنوية قوية تترجم الأمل في مستقبل أفضل للمنطقة عبر بوابة التعليم.






أخبار الإقليم