- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

بني ملال.. معطيات رسمية تكشف تفاصيل واقعة خزان الماء ببني يوسف

شتوكة تيفي ـ بني ملال

في واقعة مثيرة للقلق، شهدت جماعة أولاد يوسف التابعة لإقليم بني ملال مساء الجمعة 11 يوليوز فصولًا مأساوية بعد اعتصام غير مسبوق نفذه رجل في عقده الخامس، اعتلى خزانًا مائيًا مرتفعًا، قبل أن تتحول محاولته الاحتجاجية إلى مشهد دراماتيكي خطير كاد أن يودي بحياته وحياة أحد عناصر الإنقاذ.

- إعلانات -

- إعلانات -

حسب معطيات رسمية، فإن الرجل، البالغ من العمر حوالي 45 سنة، صعد إلى الخزان في خطوة احتجاجية مجهولة الدوافع، واستمر معتصمًا لعدة ساعات وسط تدخلات متواصلة من السلطات المحلية، واللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، إضافة إلى أقاربه، في محاولة لإقناعه بالعدول عن قراره والنزول بشكل آمن.

غير أن جميع محاولات الإقناع باءت بالفشل، ليتطور الموقف بشكل غير متوقع بعد أن أوهم المعتصم عناصر الوقاية المدنية بإصابته بوعكة صحية، طالبًا التدخل العاجل. وعندما اقترب منه اثنان من المنقذين، بادر إلى احتجاز أحدهما وتكبيله، قبل أن يعتدي عليه بآلة حادة ويدفعه من أعلى الخزان، مما تسبب له في إصابات بليغة وكسور استدعت نقله على وجه السرعة إلى المستشفى لإجراء عملية جراحية.

Video-B

رد فعل المعتصم العنيف استدعى تدخلًا أمنيًا من طرف عناصر الدرك الملكي، الذين حاولوا تطويقه ومنعه من إيذاء نفسه أو الآخرين، لكنه واصل المقاومة بشكل عنيف مستخدمًا الحجارة والأدوات الحادة، ما جعل الوضع أكثر تعقيدًا وخطورة.

وعلى الرغم من الإجراءات الاحترازية التي اتُخذت، من بينها وضع وسادة مطاطية أسفل الخزان لتفادي الأسوأ، إلا أن الرجل سقط من علو شاهق وهو يلف حبلاً حول عنقه، في محاولة واضحة للانتحار. وقد نُقل على الفور إلى المستشفى الجهوي ببني ملال، حيث يرقد حاليًا بقسم العناية المركزة.

النيابة العامة المختصة أمرت بفتح تحقيق عاجل في ملابسات هذا الحادث، للوقوف على دوافع المعتصم والظروف التي قادته إلى هذا التصعيد الخطير، إضافة إلى ترتيب المسؤوليات وتحديد طبيعة التدخلات الأمنية والوقائية.

وتعيد هذه الحادثة المؤلمة إلى الواجهة تساؤلات كثيرة حول فاعلية آليات الوساطة الاجتماعية، وحدود التدخل الأمني في حالات التوتر النفسي الشديد، ناهيك عن الحاجة إلى مقاربات جديدة أكثر شمولًا للتعامل مع حالات اليأس الاجتماعي التي تتخذ أشكالًا خطرة تهدد السلامة العامة.

B-post-3
أضف تعليق