
- إعلانات -
في مشهد غريب هزّ شاطئ مدينة أكادير، أنقذت عناصر الوقاية المدنية، مساء الأحد، قطة كانت في وضع خطير وسط مياه البحر، بعدما جرفتها الأمواج إلى عرض الساحل. الواقعة، التي استوقفت المصطافين وخلّفت دهشة عارمة، سرعان ما تحولت إلى مفاجأة أكبر، حين تم اكتشاف “سر” غريب بداخل فم الحيوان البريء.
ووفق ما أفادت به صفحات محلية على مواقع التواصل الاجتماعي، فقد تم استعمال زورق مطاطي للوصول إلى القطة العالقة، التي بدت شاردة ومنهكة، قبل أن يلاحظ المنقذون وجود جسم غريب في فمها. وبعد معاينته، تبيّن أنه عبارة عن طلاسم وأشرطة وقطع قماش ملفوفة بعناية، ما يرجّح فرضية استخدامها في طقوس شعوذة.
هذا الكشف المفاجئ أعاد إلى الواجهة النقاش المجتمعي الحاد حول استغلال الحيوانات في أعمال سحرية مشبوهة، في وقت ما زال فيه البعض يعتقد بممارسات لا تمت للعلم أو الإنسانية بصلة، بالرغم من أننا في القرن الواحد والعشرين.
ردود أفعال غاضبة ومؤثرة
انتشرت الواقعة بسرعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تعليقات غاضبة ومندهشة من عمق المأساة. كتبت فاطمة:
“الله يا ربي، شنو ذنب القط مسكين؟ الله ياخد فيهم الحق دنيا وآخرة”.

أما يونس فقال:
“الله ينتقم من كل مشعوذ كيستعمل الحيوان البريء فحاجات ماشي إنسانية”.
وذهبت نسيمة إلى تأويل روحاني للحدث، حيث قالت:
“رغم بشاعة الأمر، إلا أن إنقاذ القطة في هذه الطريقة قد يكون إنقاذًا أيضًا لشخص كان ضحية هذا السحر.. الله أراد به خيرًا”.
تنديد واسع واستنكار جماعي
الواقعة أثارت موجة استياء واسعة في أوساط متابعي الشأن المحلي، الذين عبّروا عن إدانتهم الشديدة لهذا الفعل، واصفين استغلال الحيوان في مثل هذه الطقوس بـ**”الجريمة الأخلاقية والجبانة”**. ودعا العديد من النشطاء إلى فتح تحقيق معمّق في الحادثة، لمعرفة الجهة أو الأشخاص الذين يقفون وراء هذا الفعل الغامض.
بين البحر والسحر.. أي منطق؟
أن تجد قطة تائهة وسط أمواج البحر أمر نادر، أما أن تجد في فمها سحرًا محكم الإغلاق، فذلك مشهد يكاد يُكتب في أفلام الرعب، لا في واقع مدينة مغربية حديثة. الواقعة تطرح سؤالًا مؤلمًا: ما الذي يدفع البعض لاستخدام الحيوانات في طقوس خرافية؟ وأين موقع الوعي والضمير في زمنٍ يرفع شعارات العلم وحقوق الحيوان؟





أخبار الإقليم