من قلب المدينة الحمراء، خرجت قصة جديدة تهز الثقة في الإقامات السياحية المفروشة، بعد أن تحولت رحلة سائحة أجنبية إلى فيلم تشويق عنوانه: من المستأجرة إلى المُبلّغة.

- إعلانات -
كانت تعتقد أن الشقة الصغيرة التي استأجرتها عبر تطبيق “Airbnb” ستوفر لها لحظات راحة بعد جولة طويلة في الأسواق والقصبات، لكن الإطار المعلق قرب باب الحمام غيّر مجرى الرحلة بالكامل.
في البداية، بدا كل شيء عادياً. السائحة تتأمل ديكور الشقة، تلتقط صورًا لإرسالها لأصدقائها، حتى انتبهت في اليوم الثاني إلى أمر مريب: لوحة لم تكن موجودة بالأمس!
الفضول دفعها للاقتراب، لتكتشف المفاجأة: فتحة صغيرة، وعدسة تكاد لا تُرى، وموضع غريب لبطاقة ذاكرة. كاميرا تجسس كانت تراقبها بصمت.

لم تتردد السائحة، فتحت هاتفها، صوّرت ما اكتشفته، ونشرت فيديو على “تيك توك”. في غضون ساعات، تحولت القضية من فضول شخصي إلى قضية رأي عام.
السلطات الأمنية لم تتأخر، وبتنسيق مع النيابة العامة، فتحت تحقيقًا فوريًا أسفر عن توقيف صاحب الشقة. المفاجأة؟ المشتبه به مستثمر يحمل الجنسية المغربية والفرنسية، وله أنشطة عقارية في فرنسا والمغرب.
Airbnb بدورها سارعت إلى حذف إعلان الشقة، وأصدرت بيانًا تؤكد فيه حظر أي أجهزة مراقبة غير معلنة، كما أعادت للسائحة كامل المبلغ.
لكن الأسئلة لا تزال مفتوحة:
هل هناك تسجيلات أخرى؟ هل كانت السائحة الضحية الوحيدة؟ هل استخدمت هذه الطريقة في شقق أخرى؟ وهل سيعيد هذا الحادث النظر في مراقبة الشقق المفروشة في المغرب؟
القضية الآن أمام القضاء، والتحقيقات جارية. أما المدينة التي طالما رحّبت بزوارها، فوجدت نفسها أمام تحدٍ جديد اسمه: حماية خصوصية الخاصة.




أخبار الإقليم