في مباراة حبست الأنفاس، وجه النجم المغربي أشرف حكيمي رسالة قوية وصامتة لرئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي، بعدما صرّح هذا الأخير أن اللاعب الوحيد الذي يستحق الكرة الذهبية في الفريق هو عثمان ديمبيلي.

- إعلانات -
لم يرد حكيمي بكلمات، بل اختار أن يرد على طريقته الخاصة فوق الميدان، حيث غاب عن اللعب بروحه القتالية المعتادة، فتوقفت معها عجلة الفريق، وتكشّف للجمهور الباريسي أن القائد الحقيقي والدينامو المحرك للنادي ليس سوى أشرف حكيمي.
أداء باهت للفريق برمّته كشف أن غياب حكيمي عن أجواء اللقاء، ولو نفسياً فقط، يجعل باريس سان جيرمان فريقاً بلا روح.
فديمبيلي، الذي رأى فيه الخليفي نجم المرحلة، لم يستطع خلق أي فرق حقيقي، في حين كان صانع الهجمات تشرف حكيمي ، والرافعة التكتيكية للفريق، يتابع اللقاء بحضور جسدي وغياب تكتيكي مدروس، كأنما يقول: “جربوا اللعب بدوني”.

لم تكن هذه أول مرة يُظهر فيها حكيمي أنه أكثر من مجرد ظهير، بل هو صانع للنجوم في الخفاء، هو من صنع لوكاكو في إنتر ميلان، وهو من منح مبابي المساحات للتألق في باريس، واليوم يصنع ديمبيلي نفسه. والحقيقة أن ديمبيلي، بدون وجود حكيمي خلفه، يعود إلى نسخته الباهتة في برشلونة، حيث لم يُعرف له بريق مستمر.
ما حدث مساء أمس كان بمثابة درس لن ينساه الخليفي. ليس لأن حكيمي تراجع، بل لأنه كشف ما لا يمكن رؤيته بسهولة: الفريق لا يدور إلا بوجوده في أفضل حالاته.
وعندما يُغضب اللاعب المغربي، فإن رده لا يكون بالكلام أو التصريحات، بل بحسابات ذكية على أرضية الملعب، يعلم من خلالها الجميع أن باريس في حاجة إليه أكثر مما يتخيلون.
الجمهور الباريسي بدأ يعي هذه الحقيقة. فحين يغيب حكيمي عن مستواه، لا ديمبيلي ولا غيره قادرون على جرّ الفريق إلى الانتصار. في صمت، وبدون كثير من اللقطات التلفزيونية، يحرك حكيمي خطط باريس من الخلف، ويساهم في صعود نجومه للأمام. وعلى إدارة النادي أن تعيد النظر في موازينها، لأن من يستحق الكرة الذهبية حقاً، ليس من يتصدر العناوين، بل من يصنع الفارق الحقيقي كل أسبوع دون ضجيج.




أخبار الإقليم