في عز موجة الحرارة.. وزيرة الانتقال الطاقي توصي المغاربة بالبناء بـ”اللوح” بدل مكيفات الهواء!
شتوكة تيفي
في خرجة أثارت موجة من السخرية والتعجب، دعت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، المغاربة إلى العودة للبناء التقليدي لمواجهة موجات الحرارة المرتفعة، بدل التفكير في توفير مكيفات هوائية بأسعار مناسبة.

- إعلانات -
الوزيرة، وخلال جلسة برلمانية اليوم، أجابت على سؤال حول الإجراءات المتخذة لمساعدة الأسر، خاصة في المناطق القروية والجبلية التي تئن تحت لهيب الصيف، بالقول إن المكيفات ترفع الضغط على شبكة الكهرباء، في إشارة إلى ما وقع خلال الشهر الماضي، حين شهدت البلاد ذروة استهلاك قياسية.

وإذا كان المنتظر من الوزيرة تقديم حلول واقعية وعملية تراعي أوضاع الفئات الهشة، وتساهم في تعميم بدائل طاقية ذكية واقتصادية، فإنها فضّلت اقتراح العودة إلى طرق البناء التقليدي باستعمال “اللوح” و”الطين”، بدعوى أنها توفر عزلا طبيعيا وتحافظ على البرودة دون الحاجة للكهرباء. وهو الجواب الذي سرعان ما انتشر على مواقع التواصل، مرفوقًا بتعليقات لاذعة وساخرة.
نشطاء وصفوا التصريح بأنه خارج عن سياق العصر، متسائلين إن كانت الدولة تعتزم فعلا هدم البنايات الحديثة وتعويضها بأخرى من عهد الأجداد، بدل توسيع الاستفادة من الطاقة الشمسية، أو تعميم العزل الحراري، أو دعم المكيفات الاقتصادية. وكتب أحد المعلقين “الشعب كيتشوى، والوزيرة كتقول رجعوا للتابوت”، فيما علق آخر “هادشي ماشي انتقال طاقي، هادشي انتقال زمني للقرون الوسطى”.
تصريح الوزيرة يعكس – حسب عدد من المتابعين – انفصالا واضحا بين الخطاب الرسمي وواقع المواطنين، خصوصا في ظل موجات الحرارة المتكررة التي باتت تهدد السلامة الجسدية والصحية للعديد من الأسر. فهل تتحرك الحكومة لتقديم حلول ملموسة، أم ستواصل سياسة “بناء اللوح” في مواجهة التغيرات المناخية؟




أخبار الإقليم