حذّر ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، من استمرار بعض المواقع الإلكترونية والمنصات الرقمية في نشر خريطة المملكة المغربية بشكل مبتور، دون أقاليمها الجنوبية، واصفاً الأمر بـ”المساس الخطير بقضية الوحدة الترابية” وبالتراكمات الدبلوماسية التي حققها ملف الصحراء المغربية دولياً.

- إعلانات -
وجاء تحذير الوزير في جواب كتابي وجهه إلى النائبة نعيمة الفتحاوي عن حزب العدالة والتنمية، حيث أبرز فيه أن الوزارة تعتمد مقاربة تقوم على اليقظة الدائمة والتدخل الاستباقي لتصحيح أي انزلاقات تمس بوحدة المغرب الترابية، سواء في الفضاء الرقمي أو على مستوى التحضيرات للمؤتمرات الدولية.
وأكد بوريطة أن جهود وزارته لا تقتصر على مراقبة محركات البحث والمواقع التفاعلية، بل تشمل أيضا مراسلة الجهات المنظمة للأحداث الدولية، والتواصل معها للتأكد من استعمال خريطة المملكة كاملة، وهو ما مكّن من تصحيح عدة تجاوزات، بتعاون مع السفارات والقنصليات المغربية التي تتابع عن كثب ما ينشر في بلدان اعتمادها.
وفي هذا السياق، أوضح الوزير أن غالبية الأخطاء المرتكبة تكون “غير مقصودة”، نتيجة اعتماد رسوم جاهزة من مصادر غير موثوقة، على غرار محركات بحث مثل “غوغل”، مشدداً على أن التواصل الدبلوماسي غالباً ما يُقابل بتجاوب سريع واعتذارات رسمية.

كما أشار بوريطة إلى أن عدداً من هذه المنصات تُدار من طرف شركات خاصة تفتقر إلى إلمام بالسياق السياسي لقضية الصحراء المغربية، مبرزاً أن غالبية الدول التي تم فيها تسجيل مثل هذه الحالات أكدت، بعد التواصل، دعمها الثابت لمغربية الصحراء.
وختم الوزير جوابه بالتأكيد على أن الوزارة تتحرك “بوعي كامل بأهمية التصدي لحملات التشويش التي يشنها خصوم الوحدة الترابية”، من خلال خطة تعتمد على المتابعة الدقيقة والاستباقية لكافة الجوانب المرتبطة بالقضية الوطنية.
من جهتها، كانت النائبة الفتحاوي قد دعت الحكومة إلى إعداد لائحة تفصيلية بأسماء المواقع التي تروج لخرائط مبتورة، والتواصل المباشر معها لتصحيح الوضع، معتبرة أن استمرار هذا الخطأ في منصات عالمية يستقطب مئات الملايين من الزوار “يُكرس صورة مغلوطة عن المملكة”.
#الوحدة_الترابية | #الصحراء_المغربية | #ناصر_بوريطة | #خريطة_المغرب | #الدبلوماسية_المغربية




أخبار الإقليم