احتجاج صريح من اليوربوعي رئيس جماعة آيت باها على الوزير بيتاس يثير الجدل في لقاء حزبي بسيدي وساي
شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى
شهد اللقاء الحزبي الذي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار الأسبوع الماضي بجماعة سيدي وساي لحظة مثيرة للجدل، بعدما لم يتردد محمد اليوربوعي، رئيس جماعة آيت باها ومنسق الحزب بدائرة ايت بها، في التعبير الصريح عن إستيائه من عدم تجاوب الوزير ومدير المقر المركزي للحزب مصطفى بيتاس مع اتصالاته الهاتفية والنصية وزياراته إلى مقر الوزارة.

- إعلانات -
وأمام أنظار الحضور، الذي ضم مناضلي الحزب ومنتخبين محليين وإقليميين، انتفض اليوربوعي منتقدًا تجاهل الوزير لعدد من الملفات التي سبق أن راسله بشأنها، والتي تهم تنمية مركز آيت باها والدائرة الجبلية، مؤكدا أنه لم يتلق أي تفاعل لا عبر الهاتف ولا تطبيق “واتساب”، ولا الرسائل النصية، ناهيك عن عدم استقباله في مكتب الوزير رغم قدومه إلى الكتابة الخاصة للوزير لاكثر من مرة. مما يفهم منه ان هناك توجها لتهميش القنوات التواصلية المتعارف عليها بين المستويات القاعدية للحزب ومسؤوليه المركزيين، واعتماد قنوات بديلة من خارج التنظيم الحزبي.
احتجاج اليوربوعي، الذي اعتبره بعض الحاضرين خارجًا عن المألوف في اللقاءات الحزبية، فُسّر من طرف آخرين على أنه امر طبيعي في الأحزاب الديمقراطية التي تؤمن بالحق في التعبير الحر وتدبير الخلاف. وتعبير صادق عن غيرته على تنمية مجاله الترابي، خاصة وأنه من بين الوجوه السياسية التي بصمت على حصيلة تنموية وازنة بالمنطقة منذ توليه رئاسة الجماعة.

وأشار المتحدث إلى أن تأخر التفاعل مع المشاريع والملفات المطروحة، ومن ضمنها مشروع تهيئة مركز آيت باها، قد يُفقد المنطقة فرصة تحقيق إنجازات ميدانية قبل نهاية سنة 2025، معتبرًا أن الدخول في سنة انتخابية جديدة (2026) سيُحوّل الاهتمام نحو الحسابات السياسية بدل الانكباب على التنمية.
وخلال تدخله، أوضح اليوربوعي أن هذا “الإقصاء الممنهج” يطرح أكثر من علامة استفهام حول طريقة تدبير العلاقة بين القيادات المركزية والمنتخبين المحليين داخل الحزب، مبرزاً أن هناك انطباعًا عامًا مفاده أن الحزب يختزل مخاطبه في شخص واحد نافذ بالإقليم، مما يفقد باقي الوجوه السياسية المنتمية للتجمع مصداقيتها ومكانتها داخل المشهد الحزبي.
وقد خلفت هذه الخرجة ردود فعل متباينة، بين من اعتبرها ضرورية لتصحيح العلاقة بين القيادات المركزية والقيادات الإقليمية والمحلية للحزب، وبين من رأى فيها تجاوزًا لأدبيات التواصل الحزبي، في وقت تشهد فيه المناطق الجبلية إنتظارات كبيرة من ممثليها داخل المؤسسات.




أخبار الإقليم