إبراهيم دياز.. وفاء رغم الجفاء ورسالة ألونسو الصادمة: هل هو انتقام لاختياره اللعب للمغرب؟
شتوكة تيفي
رغم الغموض الذي يحيط بمستقبله في ريال مدريد، ورغم ضياع كثير من مؤهلاته على دكة البدلاء، لا يزال إبراهيم دياز متمسكًا بقميص “الملكي”، رافضًا أن يكون مجرد عابر في “سانتياغو بيرنابيو”. وفاءٌ نادر، في زمن باتت فيه المصالح تحكم كل شيء، يدفع كثيرين للتساؤل: لماذا كل هذا الإصرار؟ ولماذا يقبل لاعب بحجم دياز أن يعيش في ظل نجوم آخرين دون أن يثور؟

- إعلانات -
الجواب قد يكمن في رسالة قاسية، لم تأتِ من إعلام ولا من جمهور، بل من المدرب الجديد تشابي ألونسو، الذي لم يُخْفِ الحقيقة عن دياز: “لن تكون سوى بديل لبيلينغهام”. ليست مجاملة ولا دبلوماسية في الكلام، بل تصريح مباشر يحمل في طياته دعوة غير معلنة للرحيل. ولكن بدلاً من أن ينهار دياز، قرر أن يُكمل طريقه، رافعًا رأسه، ومُقدّمًا درسًا في الاحتراف.
صحيفة “ديفينسا سينترال” نقلت أجواء ما بعد تلك المحادثة، مؤكدة أن الدولي المغربي تعامل مع الوضع بعقلانية، مقتنعًا أن مكانته في ريال مدريد، حتى وإن كانت على مقاعد البدلاء، لا تقلل من قيمته. اختار الاستمرار، لا بدافع العناد، بل عن قناعة تامة بأن “البديل الذهبي” قد يكون أكثر أهمية من نجم يلعب كل دقيقة دون تأثير.

مصادر أخرى ربطت هذا الإصرار بما هو أبعد من الرياضة: شعور دياز وعائلته بالاستقرار في مدريد، حبه للنادي، وارتباطه بالمشروع الملكي، رغم أن بعض المراقبين اعتبروا أن تمسكه باللعب للمغرب قد يكون من الأسباب التي أثرت على وضعيته في الفريق، في ظل حساسيات لا يُعلن عنها.
وعلى الرغم من كل ما مر به، يظل دياز أحد الأسماء التي تعكس الشخصية القوية داخل الملعب: فنياته، قدرته على المراوغة، ومساهمته الحاسمة في الهجمات، جعلته من الركائز التي يمكن التعويل عليها وقت الأزمات. ويكفي أنه، في الموسم الماضي، شارك في 53 مباراة، رغم قلة فرصه، وسجل ستة أهداف وصنع سبعة، وهي أرقام لا يحققها لاعب “احتياطي” بسهولة.
دياز ليس فقط لاعب كرة قدم، بل رمز لوفاء قلّ مثيله. وبين صدمة رسالة ألونسو، وصمت دياز النبيل، تتشكل قصة لاعب لم يرضَ أن يكون مجرد رقم في كشف الفريق، بل قرر أن يبقى، حتى وإن اضطر للانتظار بصبر على الخط الجانبي.. لأن القميص الأبيض يستحق.




أخبار الإقليم