عودة الروح للتنمية بإقليم اشتوكة آيت باها بعد سنوات الجمود وغياب كامل لحس الأعياد الوطنية
شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى
بعد سنوات من التوقف غير المفهوم للمشاريع التنموية وتجميد التدشينات الرسمية بإقليم اشتوكة آيت باها، وما رافق ذلك من برود في التفاعل مع المحطات الوطنية الكبرى وغياب دينامية ميدانية محسوسة، جاء تعيين العامل الجديد السيد محمد سالم الصبتي ليُعيد الدفء إلى الحياة المؤسساتية بالإقليم ويبعث روحًا جديدة في العمل التنموي المحلي.

- إعلانات -
ففي ظرف وجيز، استطاع العامل الصبتي أن يخلق دينامية متميزة، عبر تفعيل مقاربة ميدانية استباقية، قادته إلى مختلف الجماعات والمناطق الترابية، حيث أشرف فعليًا على تدشين سبع محطات تنموية نوعية شملت قطاعات متعددة، في مقدمتها الصحة والتعليم والبنية التحتية، إضافة إلى تدخلات في إطار برامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية بالعالم القروي.
هذه المشاريع، التي تنسجم مع انتظارات المواطنين،
لم تأتِ من فراغ، بل كانت ثمرة تفاعل مباشر مع الساكنة والمنتخبين والفاعلين المدنيين، في مشهد يعكس تحولًا جوهريًا في نمط تدبير الشأن الإقليمي.

وتأتي هذه العودة القوية للتدشينات بعد فترة وصفها متابعون بـ”الباردة”، تميزت خلالها ولاية العامل السابق جمال خلوق بجمود ملحوظ، وغياب روح التفاعل مع رمزية الأعياد الوطنية، حيث لم تكن هناك أي مؤشرات على وجود رؤية عملية لتفعيل المشاريع أو ملامسة حاجيات الساكنة.
وهو ما زاد من شعور المواطنين بالتهميش، وأثار تساؤلات حول جدوى بعض السياسات المحلية التي ظلت حبيسة المكاتب.
اليوم، مع هذه الانطلاقة الجديدة، يشعر سكان اشتوكة آيت باها ببوادر تحول ملموس يعيد الثقة في المؤسسات، ويؤكد أن التنمية لا تحتاج فقط إلى موارد مالية، بل إلى إرادة حقيقية ورجال ميدان، قادرين على التفاعل مع الواقع وتحويل التحديات إلى فرص.
لقد أعادت هذه التدشينات الحياة إلى الإقليم، وربطت من جديد بين الإدارة والشارع المحلي، في انسجام تام مع روح الدستور الجديد الذي يجعل من القرب والفعالية والشفافية أسسًا لتدبير الشأن العام. وهي رسالة واضحة بأن المرحلة المقبلة ستكون مختلفة، عنوانها العمل الجاد والمقاربة التشاركية، وهدفها الأسمى هو تحسين جودة عيش المواطنين وضمان كرامتهم.




أخبار الإقليم