بوحسين يلقب نفسه ب”ابن الباشا” و يفجّر أولى مفاجآته بعد رحيل الفنان.. وجمهور صالح الباشا بين مهنّئ وناقم على التوقيت
شتوكة تيفي
لم تمضِ سوى أيام قليلة على رحيل الفنان الشعبي المتميز صالح الباشا، حتى بدأ النقاش يتجاوز أجواء الحزن والمواساة، لينتقل إلى دائرة أكثر تعقيدًا تتعلق بمصير أرشيفه الغنائي الغني، وحق التصرف فيه بعد الوفاة.

- إعلانات -
ولم يتأخر مدير أعمال الفنان الراحل، بوحسين، كثيرًا في الوفاء بوعده لجمهور الباشا، حيث سارع، بعد أقل من ثلاثة أسابيع على الوفاة، إلى إصدار عمل غنائي جديد بعنوان “أورد نيكي كانويفتا”، والتي تعني بالأمازيغية “لست الوحيد الذي فقده”. ويُعد هذا العمل بمثابة أولى “المفاجآت” التي تحدث عنها في وقت سابق، وقدمه كتحية حزينة للراحل ورسالة تُوحي بأنه يرى نفسه امتدادًا لهذا الإرث الفني وحاملًا لمشعل الراحل.
الخطوة أثارت تفاعلًا واسعًا من جمهور الفنان على مواقع التواصل الاجتماعي، بين من رأى فيها مبادرة إيجابية تهدف إلى تخليد اسم صالح الباشا، وهنّأ بوحسين على وفائه، بل وتوقع له مستقبلًا واعدًا، وبين من انتقده بشدة معتبراً أن التوقيت غير مناسب، وكان الأجدر انتظار مرور “الأربعينية” على الأقل، مراعاةً لحرمة الموت ومشاعر أسرة ومحبي الفنان.

وكانت شتوكة تيفي قد أثارت، في تقرير سابق، هذا الملف الحساس، مسلطة الضوء على مخاوف من استغلال غير مشروع لأعمال الباشا، وطرحت تساؤلات قانونية وأخلاقية حول الجهة المخوّلة بإدارة تراثه الفني.
وفي هذا السياق، خرج شقيق الراحل بتصريحات عبّر فيها عن قلقه من إمكانية التعدي على أغاني الباشا أو نسبها لغيره، مؤكداً رفضه أداء أو إعادة غناء أي من أعمال شقيقه، في موقف اعتبره كثيرون التزامًا أخلاقيًا لحماية نقاء هذا التراث الفني.
وتفتح هذه التطورات الباب أمام تساؤلات جديدة:
هل نحن أمام انتقال سلس ومدروس للمشعل الفني بين الشقيق ومدير الأعمال؟ أم أن الأمر ينذر بصراع صامت قد يتطور مع مرور الوقت؟
الثابت حتى الآن أن وفاة صالح الباشا لم تكن مجرد فقدان صوت متميز في الأغنية الشعبية، بل كشفت عن هشاشة البنية القانونية التي تحيط بفناني هذا اللون، وأعادت النقاش حول ضرورة توثيق الحقوق الفنية وتحديد من يملك حق التصرف في التراث الغنائي بعد الوفاة، حتى لا يتحول الوفاء إلى ساحة خلاف، ولا تصبح الذاكرة الفنية عرضة للسطو أو التأويل.




أخبار الإقليم