في حادث مروع هزّ شاطئ مدينة أكادير صباح اليوم السبت، لقي سائح أجنبي مصرعه إثر اصطدام عنيف بين دراجتين مائيتين (جيت سكي)، في مشهد مأساوي يعيد إلى الواجهة النقاش حول مدى احترام معايير السلامة في الأنشطة الترفيهية البحرية، ويطرح تساؤلات حادة حول فعالية الرقابة المفروضة على هذا القطاع الحساس، في مدينة تُعد السياحة أحد أعمدتها الاقتصادية الرئيسية.

- إعلانات -
وبحسب المعطيات التي توصلت بها جريدة “شتوكة تيفي”، فإن الضحية كان يمني النفس بقضاء لحظات ممتعة ضمن عروض الرياضات البحرية التي تُروج لها وكالات السياحة في المدينة. غير أن غياب التنسيق والرقابة على مسارات الدراجات المائية، بالإضافة إلى غياب إشراف مهني كافٍ، حوّل الحلم إلى مأساة إنسانية مؤلمة.

شهود عيان أكدوا أن الحادث وقع إثر تصادم مباشر بين دراجتين مائيتين مؤجرتين، كانتا تتحركان بسرعة مفرطة في مسارين غير مضبوطين. الاصطدام القوي أسفر عن إصابة خطيرة على مستوى الرأس والصدر، لم تنفع معها محاولات الإنقاذ التي بادر بها عدد من المصطافين، حيث تم نقل السائح على وجه السرعة إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة متأثرًا بجروحه.
هذا الحادث الأليم ليس الأول من نوعه، بل ينضاف إلى سلسلة من الحوادث المماثلة التي عرفتها شواطئ المدينة، والتي تسائل مدى التزام الفاعلين السياحيين بمعايير السلامة والتأمين، كما تُحرج السلطات المحلية التي غالبًا ما تتعامل بتراخٍ مع هذه الأنشطة، رغم خطورتها المباشرة على حياة المصطافين، مغاربة كانوا أم أجانب.
وفي وقت تراهن فيه مدينة أكادير على الموسم السياحي لإنعاش اقتصادها المحلي، يبدو أن الحاجة باتت ملحة لإعادة النظر في طريقة تدبير الأنشطة البحرية، من خلال تكوين صارم للمشرفين، ووضع مسارات واضحة وآمنة، وتكثيف المراقبة الميدانية، تفاديًا لتكرار مثل هذه الفواجع التي تُسيء لصورة المدينة وتضرب ثقة الزوار في أمنها السياحي.




أخبار الإقليم