في خطوة غير متوقعة، أعلن الإعلامي والصحفي المصري الدكتور محمود عبد الفتاح يونس محمد الشرقاوي، خلال بث مباشر، بيعته الرسمية للعاهل المغربي الملك محمد السادس بصفته “أمير المؤمنين”، معبّراً عن التزامه الكامل بالسمع والطاعة، في منشط الأمر ومكرهه، دون معصية، حسب تعبيره المؤثر.
وقال الشرقاوي في الفيديو الذي تم تداوله على نطاق واسع:
“أبايعك جلالة الملك محمد السادس، على السمع والطاعة، في المكره والمنشط، ولا نعصي لك أمراً إن شاء الله، نصرك الله وأيدك وسدد خطاك في صالح الإسلام والمسلمين”، قبل أن تغلبه دموعه في مشهد بدا عاطفيًا وصادقًا.
هذا الإعلان غير المسبوق من إعلامي غير مغربي، أثار موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر كثير من المتابعين عن دهشتهم من طبيعة الموقف وجرأته، واعتبره البعض تعبيرًا عن “الاحترام المتزايد للمؤسسة الملكية المغربية خارج حدود المملكة”، خصوصًا في أوساط بعض الشخصيات الدينية والإعلامية في العالم العربي.

ويُعرف الشرقاوي، الحاصل على درجة الدكتوراه، بمداخلاته القوية في قضايا الشأن الإسلامي والوطني، وبنشاطه الإعلامي المتصل بقضايا الأمة، ما أكسب تصريحه بعدًا رمزيًا، تجاوز البعد الشخصي ليطرح تساؤلات حول مكانة المغرب الروحية والدينية إقليميًا.
وتأتي هذه الخطوة في سياق إقليمي حساس، حيث يواصل المغرب بقيادة الملك محمد السادس أداء أدوار دبلوماسية ودينية محورية، سواء من خلال مؤسسة إمارة المؤمنين التي تحظى باعتراف واسع، أو عبر الوساطات السياسية والمبادرات الإنسانية التي جعلت من المملكة فاعلاً وازنًا في قضايا السلم والاستقرار بالقارة الإفريقية والعالم العربي.
الموقف الذي وصفه البعض بـ”الرمزي وغير المألوف” يسلط الضوء على إشعاع المغرب الديني المتنامي، وعلى حضور المؤسسة الملكية في الضمير العربي، لا فقط ككيان سياسي، بل كمرجعية روحية متجذرة في الوجدان الإسلامي الجماعي




أخبار الإقليم