غياب دفاتر الحالة المدنية بالجماعات يُربك الخدمات الإدارية ويحرم أسرًا من حقوق أساسية
شتوكة تيفي
بالرغم من الأهمية الحيوية التي تحتلها وثائق الحالة المدنية في حياة المواطن المغربي، لا تزال عدد من الجماعات الترابية على امتداد التراب الوطني تعاني خصاصًا لافتًا في دفاتر الحالة المدنية، مما يؤثر بشكل مباشر على استفادة المواطنين من خدمات إدارية أساسية.

- إعلانات -
وفي هذا السياق، أثارت النائبة البرلمانية نادية التهامي، هذا الإشكال من خلال سؤال كتابي موجه إلى وزير الداخلية، سلطت فيه الضوء على النقص الحاد المسجل بجماعة أبي القنادل التابعة لعمالة سلا، معتبرة أن الوضع يعكس أزمة أوسع تستوجب تدخلاً استعجاليًا.
وأشارت البرلمانية إلى أن الوثائق المرتبطة بالحالة المدنية، وعلى رأسها الدفتر العائلي، تشكل ركيزة لا غنى عنها في المنظومة الإدارية، نظراً لارتباطها الوثيق بتوثيق الوقائع المدنية من مواليد ووفيات، إضافة إلى كونها بوابة لاستخراج وثائق أخرى ذات طابع قانوني وشخصي.

وحسب المعطيات التي أوردتها التهامي، فإن جماعة أبي القنادل تعاني نقصًا كبيرًا في دفاتر الحالة المدنية، فضلاً عن غياب تام لنظام المداومة، ما يؤدي إلى تراكم الطلبات وتأخير مصالح المواطنين، خاصة خلال الفترات الحساسة كالعطل المدرسية وموسم الدخول المدرسي، وهو ما يحرم العديد من الأسر من تسجيل مواليدها الجدد في الوقت المناسب.
ولا يُعد هذا المثال حالة معزولة، بل يعكس ضعفًا بنيويًا في منظومة توزيع هذه الدفاتر على المستوى الوطني، وسط دعوات متزايدة لإعادة النظر في طريقة تدبيرها وتوزيعها على الجماعات، بشكل يراعي الكثافة السكانية وحجم الطلب على الخدمات الإدارية.
واختتمت النائبة البرلمانية سؤالها بالتأكيد على ضرورة إرساء نظام مداومة فعال داخل مكاتب الحالة المدنية، خصوصًا في المناطق التي تعرف ضغطًا ديموغرافيًا متزايدًا، وذلك لضمان استمرارية الخدمات واحترام الآجال القانونية لتسليم الوثائق الرسمية للمواطنين.




أخبار الإقليم