- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

الاحداث المغربية.. حملة رقمية مغرضة ضد السياحة المغربية

شتوكة تيفي

رغم تسجيل أرقام إيجابية غير مسبوقة في القطاع السياحي، تجاوزت 19 مليون زائر خلال النصف الأول من سنة 2025، إلا أن صورة المغرب السياحية تواجه منذ مطلع الصيف الحالي حملة تشويه رقمية غير مسبوقة، تستهدف بالأساس أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وتروج لتجارب سلبية بغرض ثنيهم عن قضاء عطلتهم الصيفية بأرض الوطن.

- إعلانات -

- إعلانات -

بداية من يونيو الماضي، بدأ المحتوى الرقمي المسيء يتكاثر على منصات التواصل الاجتماعي، من خلال فيديوهات مجهولة المصدر، وتدوينات مركزة، ومقاطع صوتية تتحدث عن “الغلاء”، و”الفوضى في المطارات”، و”سوء المعاملة”، بل وصف البعض التجربة السياحية بـ”القدم الكبيرة”، في تعبير صادم ومستهجن.

الغريب أن هذه الحملة جاءت في توقيت حرج، وتزامنت مع اقتراب موعد عودة مغاربة المهجر، مما يدفع إلى التساؤل عن خلفياتها. خصوصاً أن تحليلات وتقارير إعلامية تشير إلى ضلوع جهات خارجية معادية للمغرب، تسعى لاستعمال سلاح الإعلام الرقمي لضرب العلاقة العاطفية التي تربط الجالية بوطنها الأم.

Video-B

وفي مواجهة هذه الموجة، أطلق المكتب الوطني المغربي للسياحة حملة إعلامية رقمية موجهة خصيصًا لمغاربة العالم، تبرز جمال الوجهات السياحية الوطنية، وتسرد تجارب حقيقية وموثقة بلغة مغربية قريبة من القلب. كما دخلت على الخط مؤسسات كبرى مثل الخطوط الملكية المغربية وشركات الملاحة بعروض سفر تفضيلية، بالإضافة إلى مبادرات من بنوك وطنية لدعم الاستثمار والخدمات البنكية الموجهة للجالية.

المثير في هذه الحملة المضادة، أنها لا تركز فقط على الترويج، بل تعتمد أيضًا خطابًا وجدانيًا، يلامس الحس الوطني ويعزز الثقة، ويؤكد أن المغرب، رغم بعض الاختلالات، يبقى وجهة آمنة، مرحبة، ومتطورة.

ويبقى السؤال: من المستفيد من تشويه صورة السياحة المغربية في عز موسمها؟ وهل الأمر مجرد انتقادات طبيعية، أم حملة موجهة تتجاوز السياحة لتلامس أبعادًا سياسية أعمق؟

B-post-3
أضف تعليق