توفيق بوعشرين: أسوأ صيف يعيشه الملياردير أخنوش… عشر إشارات على بداية النهاية
شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى
أثار الصحفي توفيق بوعشرين جدلاً واسعاً بعد نشره تدوينة على صفحته في فيسبوك وصف فيها صيف رئيس الحكومة عزيز أخنوش بأنه الأسوأ في مساره السياسي، مشيراً إلى أن الخطاب الملكي الأخير بمناسبة عيد العرش شكّل نقطة تحول، حيث أصبح وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت الرئيس الفعلي للحكومة، بعد أن مُنح الإشراف السياسي والتقني والقانوني واللوجستي على الانتخابات المقبلة.

- إعلانات -
واعتبر بوعشرين أن الصور التي تلت هذا التحول أبلغ من أي تعليق، حيث ظهر الولاة والعمال مجتمعين في غياب رئيس الحكومة، كما ترأس لفتيت اجتماعاً وزارياً حول الجيل الجديد من التنمية المجالية وإلى جانبه نزار بركة وفاطمة الزهراء المنصوري دون حضور أخنوش، إضافة إلى لقائه مع قادة أحزاب الأغلبية والمعارضة للتحضير للاستحقاقات المقبلة، وهو لقاء غاب عنه مجدداً رئيس الحكومة، ما دفع عبد الإله بنكيران إلى القول إن خصمه الأول لم يعد مرغوباً فيه.
بوعشرين عدّد عشرة أسباب تؤشر، بحسبه، على بداية نهاية أخنوش والأخنوشية، أولها نزع الإشراف السياسي على انتخابات 2026 من رئيس الحكومة، في مشهد يختلف عن سابقيه كعبد الإله بنكيران الذي أشرف سياسياً على انتخابات 2016، أو حتى اليوسفي الذي تمسك بدوره السياسي في إدارة الاستحقاقات، فيما تم إبعاد أخنوش عن لحظة فارقة في العمل الحكومي.
السبب الثاني هو سحب الإشراف على الجيل الجديد من برامج التنمية المجالية، وهو ملف يدخل في صميم اختصاصاته، بينما الثالث يتمثل في خسارته ورقة دعم الفلاحين بعد أن انتقلت ملفات وزارة الفلاحة وصندوق تنمية العالم القروي إلى يد وزير الداخلية، الذي سبق أن وُصف بـ”الخصم الصامت” لأخنوش.
وتطرق أيضاً إلى فضيحة الناشطة مايسة سلامة الناجي التي اتهمته بعرض 100 مليون سنتيم عليها مقابل التوقف عن انتقاده، وهي قضية اعتبرها بوعشرين فضيحة سياسية وربما جنحة قانونية تستدعي فتح تحقيق، خاصة أن تقريراً سابقاً لمنظمة مراسلون بلا حدود أشار إلى استغلال مجموعته المالية للتأثير في الصحافة وخطوط تحريرها.

كما أشار إلى قضية برلماني فاس الذي اعترف بدفع 800 مليون سنتيم لضمان نجاحه الانتخابي، متسائلاً عن علم الحزب بذلك، ومعتبراً أن جزءاً من الأغلبية الحكومية غارق في قضايا أمام القضاء أو تحت التحقيق.
كما تحدث عن تضارب المصالح الذي تكرر في ملفات وصفقات كبرى كتحلية مياه الدار البيضاء وتوريد الفيول، في خرق واضح للفصل 36 من الدستور، إضافة إلى سلسلة من الفضائح التي تورط فيها وزراء بارزون في الحكومة.
وأشار إلى الانهيار الحاد في شعبية الحكومة التي باتت مادة للسخرية الشعبية، والحصيلة الاقتصادية الهزيلة التي لا تتجاوز خلق 38 ألف منصب شغل في عام مقابل 430 ألف وافد جديد إلى سوق العمل، في ظل استمرار البطالة عند 12,8%.
واعتبر أن تراكم الأزمات من تضخم وغلاء وعجز تجاري وتعثر إعمار مناطق الزلزال يبرهن على أن البلاد تسير بسرعتين.
وختم بوعشرين تدوينته بالتأكيد على أن ما يحدث ليس أزمة صيفية عابرة، بل بداية تفكك منظومة سياسية بُنيت على المال والنفوذ واعتقدت أن السلطة إرث خاص وأن إدارة البلاد يمكن أن تتم بعقلية “شركة قابضة”، مضيفاً: “في السياسة، كما في البحر… الموجة التي ترفعك، هي نفسها التي ستغرقك”.




أخبار الإقليم