يا ليت الزمن يعود للوراء.. خيار أيت ميلك الذي جمع القلوب والفعاليات، عكس واقع اليوم”
شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى
عاشت جماعة أيت ميلك في عهد الرئيس السابق فترة ذهبية ما زالت تفاصيلها راسخة في ذاكرة الساكنة.

- إعلانات -
فقد استطاع خلال فترة ترؤسه الجمع بين مختلف الانتماءات السياسية داخل المجلس، وفتح قنوات التعاون مع المجتمع المدني بجمعياته المتعددة، إضافة إلى مدّ جسور التواصل مع أبناء المنطقة المقيمين خارجها، خاصة خلال فصل الصيف.
وكان مهرجان “إيويز الموكار”، الذي يتزامن مع الموسم الديني لسيدي سعيد أومسعود، عنواناً لهذه المرحلة المزدهرة.
المهرجان لم يكن مجرد احتفال، بل كان موعداً سنوياً يجمع بين الفن والتراث، حيث استقطب كبار المجموعات الغنائية الأمازيغية مثل مجموعة أودادن، أزنزارن عبد الهادي، و الرايس إبراهيم بيهتي، ليشدّ آلاف الزوار نحو هذه المنطقة الشبه جبلية المعزولة.

وإلى جانب السهرات الفنية، كانت عروض التبوريدة تضفي على الحدث نكهة تراثية أصيلة جعلت أيت ميلك وجهة سياحية موسمية.
وعكس ما يُروَّج، فإن ميزانية المهرجان لم تكن تثقل كاهل الجماعة، بل كانت ثمرة دعم مشترك من وزارتي الداخلية والثقافة، وجهة سوس ماسة، وعدد من الفاعلين الاقتصاديين، وهو ما يعكس قدرة الرئيس السابق على توحيد الجهود وجلب الدعم من مختلف الأطراف.
لكن، اليوم، تعيش أيت ميلك واقعاً مغايراً في عهد الرئيس الحالي، حيث يشتكي السكان من العزلة التامة، وغياب المشاريع التنموية، وانعدام المبادرات الثقافية والفنية.
ويقتصر حضور الرئيس، حسب تعبير الساكنة، على الظهور في الصفوف الأمامية لالتقاط الصور بملتقيات ومهرجانات في مناطق بعيدة، فيما تبقى أيت ميلك خارج خارطة الأحداث.
الساكنة، التي تشتاق لأيام خيار، ترى في تلك المرحلة نموذجاً ناجحاً في إدارة الشأن المحلي، وتمني النفس بعودة الزمن إلى الوراء لاستعادة مجد المهرجان وروح التلاقي التي كانت تميز أيت ميلك عن باقي المناطق المهمشة.




أخبار الإقليم