نادلات المقاهي في شتوكة آيت باها… بين لقمة العيش وابتزاز النظرات و مهنة تذكي المكبوتات وتقلق الأسر
شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى
في مدن بيوكرى وسيدي بيبي وبلفاع وأيت عميرة وإنشادن بإقليم شتوكة آيت باها، تحولت مهنة النادلة في بعض المقاهي إلى ظاهرة مقلقة تتجاوز كونها مجرد وسيلة شريفة لكسب لقمة العيش. فبدلاً من أن تكون المهنة إطاراً محترماً للعمل، صارت في بعض الحالات أداة لاستغلال حاجة الفتيات، ودفعهن للانخراط في ممارسات تخدش الحياء وتذكي المكبوتات في مجتمع محافظ.

- إعلانات -
كثير من المقاهي أصبحت تجذب الزبائن من خلال المظهر الخارجي للعاملات، حيث يطلب بعض أصحابها من النادلات ارتداء ملابس مثيرة وإظهار مفاتن الجسد، من صدر وفخذين، لإغراء رواد المكان وإطالة مدة جلوسهم، مع ما يرافق ذلك من إيحاءات لفظية وحركات ذات طابع جنسي، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. هذا السلوك لا يسيء فقط للنادلة نفسها، بل يترك أثراً سلبياً على صورة المجتمع وقيمه الأخلاقية.

النتيجة أن هذه الأماكن تحولت إلى مقصد لفئة من “المكبوتين” الذين يبحثون عن إشباع رغباتهم بالنظر والكلام، أكثر من بحثهم عن شرب القهوة أو قضاء وقت هادئ. وهو ما خلق مناخاً اجتماعياً ملوثاً، يثير قلق الأسر ويؤجج الجدل حول تراجع الحياء العام في الفضاءات العمومية.
غياب الرقابة الحقيقية من السلطات المحلية، والاكتفاء بغض الطرف عن هذه الممارسات، ساهم في استفحال الظاهرة، حتى باتت بعض المقاهي تتنافس في من يقدم صورة أكثر إثارة على حساب الأخلاق العامة. وبذلك لم تعد المهنة في هذه الحالات عملاً شريفاً، بل وسيلة لترويج سلوكيات منحرفة تحت غطاء النشاط التجاري.
إذا استمر هذا المسار دون تدخل جاد وحازم، فإن أثره على المجتمع سيكون أعمق، حيث ستترسخ ثقافة الابتذال في الفضاء العمومي، وتضيع الحدود بين العمل المحترم والاستغلال الممنهج للجسد من أجل الربح السريع.




أخبار الإقليم