تتجه الولايات المتحدة الأميركية نحو إطلاق مشاريع استثمارية كبرى في الأقاليم الجنوبية للمملكة، في خطوة تعكس رغبتها في تحويل موقفها السياسي الداعم لمغربية الصحراء إلى واقع اقتصادي ملموس، وفق ما أفادت به مصادر دبلوماسية أميركية لموقع “أطلس إنسايت”.

- إعلانات -
المصادر ذاتها أوضحت أن واشنطن ترحب بالاهتمام المتزايد الذي تبديه شركات أميركية كبرى باستكشاف الفرص الاستثمارية في مختلف جهات المغرب، بما في ذلك مدينتا العيون والداخلة، مشددة على أن هذا الانفتاح الاقتصادي يعكس متانة الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، وحرص الجانبين على توسيع المبادلات التجارية بما يعود بالنفع على الشعبين.
في السياق نفسه، كشفت تقارير إعلامية، من بينها موقع Africa Intelligence، أن إدارة الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب تستعد لمنح الضوء الأخضر للشركات الأميركية من أجل مباشرة استثمارات مباشرة في الصحراء المغربية، وهو ما سيشكل سابقة منذ توقيع الاتفاق الثلاثي بين المغرب والولايات المتحدة وإسرائيل في دجنبر 2020، والذي تضمن اعتراف واشنطن الرسمي بسيادة المغرب على صحرائه.

كما حصلت المؤسسة الأميركية للتمويل التنموي الدولي (DFC) على موافقة الأجهزة الأمنية الأميركية لتمويل مشاريع مهيكلة في المنطقة، بعد استكمال تقييمات دقيقة للمخاطر، حيث باشرت اتصالات ميدانية مع شركاء وبنوك مغربية لتحديد القطاعات الواعدة، وسط توقعات بتعبئة غلاف مالي قد يصل إلى خمسة مليارات دولار في إطار نفس الاتفاق.
ويأتي هذا التحول ليضع حدًّا لمقاربة إدارة بايدن السابقة، التي اقتصرت على تثبيت الموقف السياسي دون مرافقة ذلك بأي خطوات عملية على الأرض، إذ لم تشهد فترة ولايته زيارات رسمية لمسؤولين أميركيين إلى الأقاليم الجنوبية، ولم تُطلق خلالها أي برامج استثمارية مباشرة.
أما اليوم، فإن التحركات الأميركية الجديدة تعكس، وفق مراقبين، إرادة واضحة في إعطاء نفس اقتصادي ودبلوماسي جديد للشراكة المغربية ـ الأميركية، وتكريس الاعتراف بمغربية الصحراء من خلال مشاريع استراتيجية ستعزز مكانة الأقاليم الجنوبية كمحور استثمار إقليمي ودولي.




أخبار الإقليم