تشهد الساحة العقارية في المغرب خلال الأسابيع الأخيرة موجة من الاستياء، بعدما توصل عدد من المواطنين برسائل مراجعة ضريبية عقب إتمامهم لعمليات بيع عقاراتهم. المفاجأة الكبرى كانت في مطالبتهم بأداء مبالغ إضافية، وصلت أحيانًا إلى عشرات الآلاف من الدراهم، بدعوى أن ثمن البيع أقل من “الثمن المرجعي” المحدد من طرف الإدارة الضريبية.

- إعلانات -
هذا الوضع أربك الكثير من البائعين، الذين اعتبروا أن القاعدة المعتمدة لا تعكس حقيقة السوق. فالثمن المرجعي غالبًا ما يكون أعلى بكثير من الأسعار المتداولة في الواقع، الأمر الذي يضع المواطن في مأزق مالي حقيقي.

يقول أحد المتضررين: “بعت قطعة أرضية قبل شهر، وبعد أن سلمت كل الرسوم المستحقة للموثق، وجدت نفسي أمام مطالبة جديدة بأداء 50 ألف درهم إضافية. الصفقة لم تُدر عليّ أي ربح، بل قد تنتهي بخسارة.”
المفارقة التي يثيرها هؤلاء تكمن في أن بعض المؤسسات العمومية نفسها تعرض بقعًا للبيع بأثمنة تقل عن تلك المرجعية التي تفرضها الإدارة الجبائية. وهو ما يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول مدى عدالة هذا النظام الضريبي، ومدى واقعيته.
في المقابل، يطالب المتضررون بإعادة النظر في الآليات المعتمدة لتحديد الأسعار المرجعية، وربطها بتقلبات السوق ومعطياته الفعلية، بدل اعتماد أثمنة افتراضية تثقل كاهل المواطنين وتُنتج نزاعات لا تنتهي مع إدارة الضرائب.




أخبار الإقليم