- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

كفى، واتقوا الله في وطنكم”: جيل Z يحمل الخطاب الملكي ويواجه المسؤولين بتردي الصحة والتعليم

شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى

شهدت المدن المغربية مؤخرًا حراكًا شبابيًا غير مسبوق قادته مجموعة من الشباب الذين أطلقوا على أنفسهم اسم “جيل Z”، في حركة احتجاجية سلمية وعميقة تعكس مستوى عالٍ من الإحباط والغضب تجاه تردي
الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

- إعلانات -

- إعلانات -

هذا الجيل، المولود في عصر الاتصال الرقمي، اختار الشارع والمنصات الرقمية ليرفع صوته عاليًا، مطالبًا بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ قطاعي الصحة والتعليم وتحقيق العدالة الاجتماعية المفقودة.

إنهم يصرخون في وجه واقع باتوا يرونه “هشًا” ومستقبلاً غامضًا، حيث الخدمات الأساسية، التي يجب أن تكون حقًا دستوريًا، تزداد سوءًا عامًا بعد عام ، في نظر المحتجين، التعليم الحكومي لم يعد يؤدي وظيفته في تخريج أجيال مؤهلة، والمنظومة الصحية لم تعد قادرة على توفير العلاج اللائق لجميع المواطنين، خاصة في المناطق البعيدة والمهمشة، الأمر الذي يضع الدولة أمام تحدٍّ حقيقي لإعادة بناء الثقة مع مواطنيها الشباب.

إن ما يميز هذا الحراك هو استناده إلى مرجعية ملكية صريحة، تحديدًا الخطاب الملكي السامي بمناسبة عيد العرش في 29 يوليوز 2017.

لقد وجد “جيل Z” في كلمات جلالة الملك محمد السادس سلاحًا معنويًا يوجه مباشرة نحو تقصير المسؤولين، مستحضرين المقطع الذي يهز الضمائر والمسؤوليات: “… وإذا أصبح ملك المغرب، غير مقتنع بالطريقة التي تمارس بها السياسة، ولا يثق في عدد من السياسيين، فماذا بقي للشعب؟… لكل هؤلاء أقول: ‘كفى، واتقوا الله في وطنكم إما أن تقوموا بمهامكم كاملة، وإما أن تنسحبوا فالمغرب له نساؤه ورجاله الصادقون’.”

Video-B

هذا المقتطف ليس مجرد اقتباس عابر، بل هو إطار مرجعي يبرر احتجاجهم ويوجه سهام النقد نحو الحكومات المتعاقبة والمسؤولين الذين اتُّهموا مرارًا بـ “ضعف الحكامة” و غياب روح المسؤولية.

وفي ظل هذه الاحتجاجات، تجد الحكومة الحالية نفسها في قفص الاتهام، متهمة بالتقاعس والاختفاء عن المشهد، وترك المقاربة الأمنية في الواجهة للتعامل مع مطالب اجتماعية وحقوقية مشروعة.

ويرى العديد من المحللين أن هذه التوترات كانت متوقعة نتيجة فشل متراكم في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة وتفاقم الغلاء وغياب الآفاق الاقتصادية. لم يعد الشارع المغربي يقتنع بلغة التبريرات، بل يطالب بـ العمل الملموس، محاربة الفساد، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة الذي أشار إليه الملك.

إن “جيل Z” يمثل صرخة الشباب المطالب بـ “الحرية والكرامة الاجتماعية”، ويرفضون وصم حركتهم بأنها سياسية، مؤكدين أنها نداء من أجل أبسط حقوق الإنسان.

يبقى التحدي الأكبر الآن أمام المسؤولين هو التقاط هذه الإشارة بجدية، والتفاعل الإيجابي مع مطالب الشباب قبل أن يتحول الاحتقان الاجتماعي إلى ما هو أعمق.

B-post-3
أضف تعليق