المخالفة التي اقترفها لحسن أقديم لوفيس حتى تم تجريده من عضوية المجلس الاقليمي و جماعة أيت عميرة
شتوكة تيفي ـ مصطفى رضى
أكدت محكمة الاستئناف الإدارية بأكادير حكم التجريد الصادر في حق المستشار لحسن أقديم، المعروف بلقب “لوفيس”، من عضوية المجلس الإقليمي لشتوكة آيت باها والمجلس الجماعي لأيت عميرة، حيث كان يشغل منصب نائب الرئيس.

- إعلانات -
ويأتي هذا القرار ليضع حداً لمسيرة “لوفيس” داخل هذه المجالس المنتخبة، وليُعيد فتح النقاش حول الصراعات الداخلية للأحزاب السياسية وتأثيرها على استقرار التمثيلية المحلية.
تُشير المعطيات المتوفرة، والتي شكلت أساس الدعوى القضائية التي رفعها ضده حزب التجمع الوطني للأحرار الذي ينتمي إليه، إلى أن سبب التجريد يكمن في “إخلال لوفيس بالانضباط الحزبي” و”التخلي عن الانتماء السياسي للحزب”.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن جوهر الخلاف يعود إلى رفض أقديم الانصياع لأوامر الحزب، وتصويته ضد قراراته داخل المجالس المنتسب إليها، الأمر الذي اعتبرته القيادة الحزبية المحلية مخالفاً يستوجب التجريد من التمثيلية الحزبية، وذلك استناداً إلى مقتضيات المادة 51 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات والمادة 20 من القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية.

في المقابل، يرى لحسن أقديم “لوفيس” ومناصروه أن هذا القرار ليس أكثر من تصفية حسابات سياسية داخلية في الحزب بالإقليم.
وقد سبق لأقديم أن اتهم علناً أطرافاً نافذة داخل الحزب والسياسة المحلية بمحاولة إبعاده بعد خرجاته المتكررة التي انتقد فيها من وصفهم بـ”المتحكمين في دواليب السياسة بالإقليم”.
كما أشار إلى أن موقفه المعارض جاء دفاعاً عن حقوق جماعته (آيت عميرة) التي قال إنها حُرمت من مشاريع تنموية من طرف المجلس الإقليمي الذي يترأسه حزبه.
ويُؤكد هذا المنظور أن القضية لا تتعلق بأي اختلاسات مالية أو خروقات تدبيرية، بل ترتبط حصراً بخلاف في التوجهات السياسية والتحالفات داخل المجالس، حيث دفع “لوفيس” ثمن موقفه المعارض لتوجهات حزبه محلياً.
ح
إن تأييد محكمة الاستئناف للحكم يفتح الباب أمام شغور في المناصب التي كان يشغلها أقديم، ويُلقي بظلاله على المشهد السياسي المحلي، مؤكداً على سلطة الأحزاب في سحب الثقة من منتخبيها الذين يختارون التمرد على قراراتها وتوجيهاتها، حتى لو كان ذلك بدوافع مرتبطة بخدمة مصالح ساكنة منطقتهم.




أخبار الإقليم