- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

الجزائر تفوز بالميدالية الفضية في التزوير و السرقة ونسب تراث الغير لنفسها

شتوكة تيفي

عاد النزاع التراثي بين المغرب والجزائر ليحتل واجهة الأحداث الثقافية العالمية، وهذه المرة من “إكسبو 2025” في أوساكا. فوز الجناح الجزائري بالميدالية الفضية لأفضل تصميم خارجي، بناءً على استخدام ما وصفته الجزائر بـ”الزليج الجزائري”، أعاد إشعال جدل الهوية بعد حادثة قميص “أديداس” عام 2022.

- إعلانات -

- إعلانات -

وبينما يصرّ المغرب على أن الزليج هو فن أصيل نشأ في مدارسه بفاس وتطور في قصوره، يبرز التساؤل: هل يجب أن يبقى هذا الفن المعماري البديع، الذي يتجاوز عمره قروناً، محصوراً في دائرة النزاع على الملكية الوطنية؟

Video-B

​تاريخياً، الزليج هو نتاج لبيئة ثقافية مغاربية واحدة، حيث تنقل الحرفيون والمهندسون بحرية بين حواضر المنطقة، من تلمسان إلى مراكش والأندلس. إن محاولة اختزال هذا الفن، وغيره من الفنون التقليدية العابرة للحدود كـ”القفطان”، في هوية وطنية حصرية واحدة قد تحقق انتصاراً إعلامياً مؤقتاً، لكنها تتجاهل حقيقة أن الفن ينمو ويتأثر بالتبادل والتجاور. الخطر الحقيقي يكمن في تحويل التراث إلى ورقة ضغط سياسية، مما يقلل من قيمته الفنية ويصرف النظر عن ضرورة صيانته وتوثيقه.

​لقد حان الوقت للنظر إلى التراث ليس كـ”غنائم” يجب التنازع عليها، بل كـ”جذور” مشتركة يجب الاحتفاء بها معاً. بدلًا من الصراع على ملكية بلاطة في معرض دولي، يمكن للمغرب والجزائر تحويل هذه المنافسة إلى شراكة ثقافية مثمرة. لماذا لا يتم التقدم بملف مشترك إلى اليونسكو للاعتراف بـ “فن الزليج المغاربي” كتراث إنساني غير مادي؟ هذا الاعتراف سيسلط الضوء على عمق هذا الفن وتنوعه في كلا البلدين.

​إن التراث هو ذاكرة الشعوب. والذاكرة المشتركة هي أقوى من أي حدود جغرافية أو خلافات سياسية عابرة. يجب أن تكون قضية “الزليج” نقطة تحول نحو التعاون والحماية المشتركة لهذا الإرث. فلنترك الميداليات لتلمع، ولنركز على بناء جسور ثقافية تعكس التجاور التاريخي وتحتفي بالعمق الحضاري للمنطقة المغاربية ككل.

B-post-3
أضف تعليق