”
شهدت قضية الطفل القاصر المعروف بلقب “ميسي تروتينيت” تطوراً جديداً ومثيراً للجدل، بعد نجاحه في الفرار من مركز حماية الطفولة بمدينة بنسليمان، الذي كان قد أودع فيه بأمر من قاضي الأحداث بالدار البيضاء، على خلفية تورطه في سلسلة من سرقات الدراجات الهوائية والكهربائية “التروتينيت”. غادر الطفل المركز في ظروف غامضة ما تزال قيد التحقيق، وذلك بعد أيام قليلة فقط من نقله إليه بهدف تأهيله وحمايته من الاستغلال، مما يطرح تساؤلات حول الإجراءات الأمنية المتبعة في المؤسسة.
تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع مع الواقعة، خاصة بعد تداول مقاطع فيديو جديدة يظهر فيها القاصر نفسه، وهو يؤكد عملية فراره من المركز، ويشير إلى نيته التوجه نحو حي التشارك بالدار البيضاء. وفي مقطع آخر، ظهر “ميسي تروتينيت” برفقة شاب على متن سيارة خاصة، مكرراً تأكيده لعملية الهروب. هذه المقاطع أثارت جدلاً واسعاً حول ظروف هروبه وكيفية تسهيل تنقله، مما يضع مسؤولية تأمين إقامته في المؤسسة تحت المجهر.
يُذكر أن الطفل كان قد اعترف سابقاً بتنفيذه أكثر من خمسين عملية سرقة ناجحة، مشيراً إلى أن شخصاً يملك محلاً لبيع الدراجات في منطقة أناسي كان يدعوه للقيام بهذه السرقات مقابل مبلغ مالي زهيد لكل دراجة، قبل أن يتم بيع المسروقات خارج مدينة الدار البيضاء. وتُبرز عملية فراره تعقيد الوضع الاجتماعي والقضائي لهذا الطفل، وتحديات إعادة إدماجه وحمايته من الشبكات التي تستغله في أعمال إجرامية.




أخبار الإقليم