في جلسة مناقشة مشروع قانون المالية لعام 2026، شهد البرلمان واقعة أثارت جدلاً واسعًا بين الحاضرين وعلى منصات التواصل الاجتماعي. بعد أن أنهت البرلمانية سكينة لحموش مداخلتها في النقاش، فوجئت بتعليق غير متوقع من أحد زملائها في المجلس، حيث دعا لها قائلاً: “الله يرزقك شي بوݣوص”، وهو ما أثار حرجًا في الجلسة وأدى إلى ضحك رئيسة الجلسة. تدخلت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، التي أبدت استياءً واضحًا من هذا التعليق، وأجابته بحدة: “لماذا تعتقدون أن ذلك كل ما تطمح إليه المرأة؟”.
الواقعة، التي كانت بعيدة كل البعد عن جو الجلسات البرلمانية الرسمية، سلطت الضوء على العديد من القضايا الاجتماعية والسياسية. البعض اعتبر التصريح مجرد مزحة عفوية، في حين رأى آخرون أنه تجاوز غير لائق لمؤسسة يفترض أن تكون نموذجًا في الانضباط. رد الوزيرة كان بمثابة رد اعتبار للمرأة في السياسة، وهو ما يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها المرأة في المجال السياسي، حيث لا تزال تُواجه أحيانًا محاولات للتقليل من قيمتها أو دورها.
النقاش الذي كان يجب أن يتركز حول قضايا مالية واقتصادية بالغة الأهمية، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها البلاد، تحوّل فجأة إلى موضوع للسخرية، ما أثار التساؤلات حول دور المرأة في المؤسسات التشريعية وأهمية احترام مكانتها في النقاشات السياسية.
هذه الحادثة تبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز ثقافة الاحترام والانضباط داخل البرلمان، خاصة في مثل هذه الجلسات التي تتعلق بمستقبل البلاد. وبدلاً من أن تكون هذه المؤسسات محط اهتمام النقاشات الجادة، يمكن أن تتحول إلى مسرح للمزاح والاستخفاف، وهو ما يتطلب إعادة النظر في المعايير السلوكية داخلها، بما يضمن أن تبقى المؤسسة التشريعية نموذجًا للمسؤولية والجدية.




أخبار الإقليم