- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

فضيحة “طحن الورق”: القضاء يفتح تحقيقاً في اتهامات تطال جودة الدقيق المدعم والتلاعب بالدعم العمومي

شتوكة تيفي

​فتحت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط بحثاً قضائياً عاجلاً حول موضوع “طحن الورق مع الدقيق”، الذي أثاره رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أحمد التويزي.

- إعلانات -

- إعلانات -

وقد أصدر الوكيل العام للملك تعليماته للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالتحقيق والاستماع لكافة الأطراف المعنية. وجاء هذا التحرك تفاعلاً مع تصريحات التويزي التي شككت في جودة الدقيق المدعم واتهمت المطاحن بطحن الورق والاستفادة من دعم مالي ضخم، قبل أن يوضح لاحقاً أن عبارة “طحن الورق” كانت مجازية تشير إلى التلاعب في الوثائق والفواتير للحصول على الدعم الحكومي، وليس خلط مواد غير صالحة بالدقيق.

​على صعيد متصل، كشفت معطيات صادرة عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) وجود مخالفات في جودة الدقيق وعدم احترام المعايير الصحية لدى بعض المطاحن. وأكدت مصادر “أونسا” سحب 9 رخص صحية وتعليق 4 أخرى خلال هذه السنة بسبب عدم مطابقتها للشروط.

Video-B

كما تشير الأرقام إلى جهود مراقبة مستمرة، حيث تم خلال سنتي 2024 و 2025 (إلى غاية شتنبر) أخذ مئات العينات، وحجز وإتلاف ما يزيد عن 70 طناً من الدقيق غير المطابق للمعايير، وإحالة العشرات من الملفات على المصالح المختصة للبت فيها.

​وفي سياق آخر، أشارت مصادر من أرباب المطاحن وتجار الجملة إلى وجود تلاعبات خطيرة في منظومة توزيع الدقيق المدعم الموجه أساساً للمواطنين الفقراء.

ويتمثل هذا التلاعب في تحايل شبكات تستفيد من الدعم، فتعيد بيع الدقيق بسعر السوق الحقيقي (أكثر من 160 درهماً للكيس بدلاً من 100 درهم)، أو تتواطأ مع بعض موظفي المكتب الوطني للحبوب والقطاني لتفويت حصص وهمية على الورق بـ”الثمن المدعم” ثم بيعها بالسعر الحر. وقد تم تسجيل عدة شكايات من المواطنين حول تدني جودة الدقيق المدعم، وأكدت نتائج تحاليل مخبرية مخالفات في إنتاج الدقيق الوطني للقمح الطري المقوى، لكونه يحتوي على نسب مرتفعة من التمعدن ومنخفضة من الحديد مقارنة بالحدود القانونية.

​من جهته، نفى رئيس الجامعة الوطنية للمطاحن، مولاي عبد القادر العلوي، في تصريحات صحافية، بشكل قاطع الاتهامات، واصفاً التصريحات بـ”الخطأ الجسيم” وبأن الرقم المالي المذكور “لا يقبله العقل”، وموضحاً أن الدعم الذي أشار إليه النائب كان يخص الفرق بين ثمن الاستيراد وثمن البيع، وأن المستوردين هم من يستفيدون منه وليس المطاحن، كما أن هذا الدعم توقف منذ ماي الماضي. وتستمر الأبحاث والتحريات القضائية للكشف عن حقيقة هذه الاتهامات التي تمس الأمن الغذائي ودعم المواطنين.

B-post-3
أضف تعليق