سفير باكستان بالمغرب يؤكد أن بلاده قامت بدعم القرار الاممي لمغربية الصحراء عكس ما فهمته من وسائل الاعلام
شتوكة تيفي
كشف السفير الباكستاني المعتمد لدى الرباط، عادل جيلاني، عن تطور لافت في المقاربة الباكستانية تجاه قضية الصحراء، مؤكداً أن امتناع بلاده عن التصويت على قرار مجلس الأمن الأخير رقم 2797 لا يُفسر كمعارضة، بل كـ**”دعم ضمني ومدروس”** لخطة الحكم الذاتي المغربية. وتأتي هذه التصريحات لتضع موقف إسلام أباد في خانة إيجابية، تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين وتطلعات باكستان الاستراتيجية.
في تصريحاته لموقع “مغرب ورلد نيوز”، أوضح جيلاني أن الامتناع عن التصويت لم يكن قراراً عشوائياً، بل “إستراتيجية مدروسة”. هذه الإستراتيجية مرتبطة بشكل مباشر بالنزاعات الإقليمية التي تواجهها باكستان، وفي مقدمتها قضية كشمير. فوجود نزاعات مماثلة على أجندة إسلام أباد جعل التصويت المباشر في قضايا إقليمية شائكة غير مناسب من الناحية الدبلوماسية.
”موقف باكستان كان دائماً إيجابياً، والامتناع عن التصويت كان إستراتيجية مدروسة، خصوصاً أن باكستان تواجه نزاعات إقليمية أخرى مثل كشمير، مما يجعل التصويت المباشر غير مناسب.”
أكد السفير جيلاني على أن الصحراء جزء لا يتجزأ من المغرب تاريخياً، معتبراً أن النزاع الحالي هو نتيجة مباشرة للتدخل الاستعماري الفرنسي والإسباني. وبهذا، تُقر باكستان بالحق التاريخي للمغرب في أقاليمه الجنوبية.
وفي سياق القرار الدولي، شدد السفير على أن القرار 2797 لمجلس الأمن، والذي جدد ولاية بعثة المينورسو وأكد على الجهود المغربية الجادة، “أصبح قانوناً يجب على جميع الدول الالتزام به”.
لم يغفل السفير جيلاني الإشارة إلى الروابط الثنائية القوية، مذكّراً بـدور باكستان الهام في تسريع استقلال المغرب سنة 1952. وأكد أن العلاقات بين الرباط وإسلام أباد علاقات تاريخية عميقة تتجاوز المواقف الدبلوماسية الراهنة. وكشف عن استمرار التنسيق رفيع المستوى بين البلدين عبر مباحثات ومكالمات بين وزيري الخارجية لتنسيق المواقف بشأن قضية الصحراء، مما يفتح الباب أمام مزيد من الدعم الباكستاني للموقف المغربي في المستقبل.




أخبار الإقليم