- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

هؤلاء سيتم منعهم من الترشح للاستحقاقات القادمة

في خطوة تشريعية تهدف إلى تعزيز الشفافية وحماية سمعة المؤسسات المنتخبة، كشفت مصادر برلمانية عن مشروع قانون جديد يقضي بمنع الترشح للانتخابات عن كل من توبع قضائياً أو صدرت في حقه أحكام بالإدانة تمسّ الأهلية الانتخابية، سواء كانت ابتدائية أو استئنافية. وينص المشروع على أن كل من أُدين ابتدائياً بجناية يُمنع نهائياً من الترشح، بينما يتم تعليق دراسة ملفات المترشحين الذين ما زالت قضاياهم قيد النظر القضائي إلى حين صدور الأحكام النهائية. كما تنص المادة 57 من المشروع على حرمان كل من صدر في حقه حكم نهائي بالإدانة من الترشح في الانتخابات الموالية، إلا في حال استرجاعه لأهليته القانونية وفق ما يقرّه القانون.

- إعلانات -

- إعلانات -

ويمتد التشديد أيضاً إلى المنتخبين الذين عُزلوا من مناصبهم بسبب مخالفات جسيمة، إذ يقترح المشروع تمديد فترة المنع من الترشح إلى مدتين انتخابيتين كاملتين، مع استثناء من ثبتت نزاهتهم وحسن تدبيرهم. ويأتي هذا الإجراء في سياق السعي نحو ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية، ومنع عودة من تورطوا في تجاوزات أو مخالفات إلى المشهد الانتخابي.

Video-B

ويرى متتبعون للشأن السياسي أن هذا التوجه يعكس تحولاً في فلسفة التسيير العمومي، إذ لم يعد الترشح للمسؤوليات الانتخابية مجرد حق مكتسب، بل مسؤولية مشروطة بالنزاهة والسلوك الأخلاقي. ويعتبر مراقبون أن المشروع يهدف إلى إعادة الاعتبار للعمل السياسي وتطهير الساحة الانتخابية من الممارسات التي أساءت إلى صورة المؤسسات التمثيلية في السنوات الأخيرة.

ويذهب خبراء القانون إلى أن النص الجديد يشكل رسالة واضحة ضد الإفلات من العقاب، كونه يربط الأهلية الانتخابية بالمساءلة القانونية والأخلاقية، مما قد يسهم في ترسيخ ثقافة جديدة قوامها أن لا مسؤولية من دون محاسبة. وفي انتظار المصادقة النهائية على المشروع، يتباين الرأي بين من يرى فيه ضمانة للنزاهة والديمقراطية، ومن يعتبره قيداً قد يُستغل سياسياً لإقصاء بعض المنافسين، إلا أن المؤكد أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً نوعياً في معايير الترشح، حيث سيكون سجل المرشح القضائي والأخلاقي تحت المجهر أكثر من أي وقت مضى.

B-post-3
أضف تعليق