التهراوي يطلق منصّة وطنية للمتابعة القضائية للمسؤولين على وفيات الأمهات انطلاقاً من مستشفى الحسن الثاني بأكادير
شتوكة تيفي الرباط
شهد ملف وفيات الأمهات والمواليد داخل المستشفيات المغربية تطوراً جديداً، بعدما تحركت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشكل عاجل على خلفية التقارير الواردة من مستشفى الحسن الثاني بأكادير، والتي أعادت إلى الواجهة النقاش حول جودة التكفّل بالنساء الحوامل وحداثة الوسائل الطبية المستعملة داخل أقسام الولادة.
مصادر مطلعة أكدت أن وزير الصحة، أمين التهراوي، أصدر تعليمات مباشرة للشروع في إجراءات المتابعة القضائية ضد كل من يثبت تورطه في الإهمال أو التقصير المؤدي إلى وفاة الأمهات أو المواليد، وذلك في إطار تفعيل مبدأ المسؤولية وربطها بالمحاسبة داخل المنظومة الصحية.
وجاءت هذه الخطوة بالتزامن مع إطلاق المنصة الوطنية لرصد وفيات الأمهات وتدقيق وفيات المواليد الجدد والاستجابة، خلال لقاء احتضنته مديرية السكان بالرباط، حيث تم استعراض آليات اشتغال المنصة وقدرتها على جمع وتحليل البيانات الصحية في الزمن الحقيقي.
وتشير المعطيات إلى أن مستشفى الحسن الثاني بأكادير كان من بين أولى المؤسسات التي شملها البرنامج الجديد، باعتباره مركزاً مرجعياً يعرف ضغطاً كبيراً في أقسام الولادة، ما جعله نموذجاً للانطلاق في عملية التتبع الميداني لمؤشرات الخطر وتحديد الاختلالات.
الوزير شدد، خلال الاجتماع، على أن كل مسؤول أو إطار صحي يتهاون في التكفل بالنساء الحوامل أو الأطفال حديثي الولادة “سيُحاسب وفق القانون”، مؤكداً أن زمن التساهل مع الأخطاء الجسيمة قد انتهى.
وترتكز هذه الدينامية الجديدة على توجيهات ملكية واضحة، تدعو إلى جعل صحة المواطن في صميم السياسات العمومية، واعتماد معطيات دقيقة لاتخاذ قرارات قائمة على الأدلة.
المنصّة الرقمية الجديدة ستتيح تتبع مسار كل حالة وفاة مرتبطة بالحمل أو الولادة، مع تحديد الأسباب المباشرة وغير المباشرة، وبلورة خطط تدخل سريعة على المستويات الوطنية والجهوية والمحلية، بما يعزز الحكامة الصحية ويكرّس ثقافة الجودة داخل المستشفيات.
ويراهن القطاع الصحي على هذه الآلية الحديثة لإحداث تحول نوعي في مؤشرات صحة الأم والطفل، والرفع من مستوى التكفل، وتعزيز ثقة المواطن في الخدمات الصحية خاصة داخل المراكز الاستشفائية التي تعرف ضغطاً كبيراً، وعلى رأسها مستشفى الحسن الثاني بأكادير.




أخبار الإقليم