صادقت لجنة التعليم بمجلس النواب المغربي، مساء الثلاثاء، على مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، في خطوة تمهيدية لإصلاحات هيكلية تهدف لمكافحة الهدر المدرسي وتنظيم قطاع التعليم الخاص. وجاءت هذه المصادقة، بعد جلسة ماراثونية، لتؤكد تمسك الحكومة بالفلسفة العامة للنص، رغم التوترات السياسية بين الأغلبية والمعارضة.
شكّلت المادة 62 في مشروع القانون النقطة الأكثر جدلاً، حيث تم الإبقاء على بند يقضي بتغريم أولياء الأمور الذين لا يسجلون أبناءهم في التعليم عند بلوغ سن التمدرس. وتتراوح الغرامة المالية بين 2000 و 5000 درهم، مع مضاعفتها في حالة تكرار المخالفة (العود).

- إعلانات -
ورغم مطالبات برلمانية بالاكتفاء بتنبيه أولي، تمسك وزير التربية الوطنية بضرورة تفعيل هذه العقوبة لضمان إلزامية التعليم.

وتجدر الاشارة هنا أن النظام التعليمي انتقل الى نظام الريادة ما شكل رفض كبير من الاباء لهذه الطريقة ، مما قد يتسبب في عدم تسجيل الابناء في السن القانوني ، احتجاجا على هذا التظام.
على صعيد التعليم الخصوصي، الذي كان محور نقاش ساخن، رفض الوزير مقترحاً تقدم به النواب يهدف إلى تحديد سقف لأرباح المؤسسات التعليمية الخاصة أو إلزامها بتوجيه الفائض لدعم التعليم في المناطق الهشة. واعتبر الوزير أن مثل هذا الإجراء يتعارض مع مبادئ المنافسة الحرة. كما تم رفض مقترح يلزم المدارس الخاصة بالحصول على موافقة الأكاديميات الجهوية قبل اعتماد لوائح الرسوم الدراسية، الأمر الذي اعتبره البعض “تساهلاً مبالغاً فيه” مع القطاع الخاص.
تجددت الخلافات حول تمويل التعليم، إذ رفضت الحكومة مطلب المعارضة التنصيص الصريح على أن الدولة وحدها تتحمل تمويل التعليم بشكل كامل لضمان المجانية. وبالمقابل، شدد الوزير على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص لتمويل المدرسة العمومية. كما رفضت الحكومة تضمين التزام صريح بتوفير خدمات الدعم الشامل والمجاني (كالنقل والإطعام والدعم التربوي) للفئات الهشة وذوي الاحتياجات الخاصة.
وبعد هذه المصادقة في اللجنة، يواصل مشروع القانون طريقه نحو الجلسة العامة، وسط ترقب مجتمعي ونقاش متواصل حول حدود تدخل الدولة لضبط القطاع الخاص وضمان تكافؤ الفرص لجميع المتعلمين.




أخبار الإقليم