أثارت لجنة “استعمال واستغلال المصنفات المحمية دون ترخيص” التابعة للمكتب المغربي لحقوق المؤلفين جدلاً واسعاً وسخرية غير مسبوقة بعد تحرير محضر رسمي في حق صاحب مقهى بمدينة تازة بتاريخ 4 دجنبر 2025. المخالفة؟ تشغيل أغنية “فيروزية” دون الحصول على الترخيص القانوني المؤدى عنه.
تستند اللجنة إلى القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف، مؤكدة أن تشغيل الأغاني للزبائن يعد “استغلالاً” يستوجب دفع مستحقات مالية لأصحاب الحقوق.
الوثيقة المنتشرة على نطاق واسع أثارت موجة غضب وتهكم بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا الواقعة مبالغاً فيها وتجاوزاً لحدود المعقول. علق النشطاء بسخرية متسائلين عما إذا كان سيطلب من أصحاب المقاهي لاحقاً رسوم على “الضحك” و”الدردشة”، داعين إلى إبقاء صوت فيروز الهادئ بعيداً عن “دوائر المحاضر الرسمية”.
تفتح هذه الواقعة الباب أمام إشكال حقيقي حول ملاءمة النصوص القانونية لواقع الحياة اليومية. فبدلاً من توجيه الجهود إلى الفضاءات التجارية الكبرى والأنشطة الربحية واسعة الاستغلال، يجد أرباب المقاهي الصغيرة أنفسهم أمام التزامات مالية ثقيلة لا تتناسب مع مواردهم، مما يثير التساؤل: كيف يمكن التوفيق بين الضرورة القانونية لحماية الإبداع وحق المواطن في الاستمتاع البسيط بالموسيقى في الأماكن العامة؟
الخلاصة، يبقى التحدي قائماً في تحقيق التوازن، لكي لا تتحول “ألحان الصباح” المؤنسة إلى مصدر قلق جديد لأصحاب المقاهي البسيطة.




أخبار الإقليم