- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

المحكمة الدستورية تمنع الترشح للبرلمان على مجموعة من الاشخاص

متابعة

حيث إن التعديلات المدخلة على هذه المادة تنص على التوالي على أنه:

- إعلانات -

- إعلانات -

“لا يؤهل للترشح للعضوية في مجلس النواب:
1 -…؛

2 – الأشخاص الذين صدر في حقهم حكم نهائي بالعزل من مسؤولية انتدابية؛

3 -…؛

4 – الأشخاص المحكوم عليهم بمقتضى حكم نهائي بعقوبة حبس نافذة أو عقوبة حبس مع إيقاف التنفيذ ….. مع مراعاة أحكام المادة 66 منه؛

5- الأشخاص المتابعون على إثر ضبطهم في حالة تلبس بارتكاب جناية أو إحدى الجنح المنصوص عليها في «ب.1» و «ب.2» و «ب.3» «من البند «ب» من 2 من المادة 7 من القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية؛

6 – الأشخاص الذين صدرت في حقهم أحكام استئنافية بالإدانة يترتب عليها فقدان الأهلية الانتخابية؛

7 – الأشخاص الذين صدرت في حقهم أحكام ابتدائية بالإدانة من أجل جناية.
يرفع مانع الأهلية المشار إليه في البند 2 أعلاه بعد انصرام مدتين انتدابيتين كاملتين ابتداء من التاريخ الذي يصير فيه الحكم بالعزل نهائيا. كما يرفع مانع الأهلية المشار إليه في البندين 3 و6 أعلاه، ما لم يتعلق الأمر بجناية، … بعقوبة موقوفة التنفيذ.

لا توقف طلبات النقض أو إعادة النظر …على الأحكام النهائية التي يترتب عليها فقدان الأهلية الانتخابية…”.

وحيث إنه، بالرجوع إلى الدستور، فإنه ينص في:

– الفقرة الأخيرة من الفصل الثاني منه، على أنه : “تختار الأمة ممثليها في المؤسسات المنتخبة بالاقتراع …النزيه…”،

– في الفصل 11 منه، بصفة خاصة، على أن:
“الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي.
…كل شخص خالف المقتضيات والقواعد المتعلقة بنزاهة وصدق وشفافية العمليات الانتخابية، يعاقب على ذلك بمقتضى القانون…”،

Video-B

– الفقرة الرابعة من الفصل 23 منه على أن:
“قرينة البراءة والحق في محاكمة عادلة مضمونان.”،

– الفقرة الأولى من الفصل 60 منه، على أنه : ” يتكون البرلمان من مجلسين،…ويستمد أعضاؤه نيابتهم من الأمة…”،

-الفقرة الثانية من الفصل 62 منه، على أنه :
” يبين قانون تنظيمي … شروط القابلية للانتخاب…”،

– الفصل 119 منه، على أنه:
“يعتبر كل مشتبه فيه أو متهم بارتكاب جريمة بريئا، الى أن تثبت إدانته بمقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به.”؛

وحيث إنه يستفاد من أحكام الدستور، المستدل بها في ترابطها وتكاملها، ما يلي:

– أن تحديد شروط القابلية للانتخاب أمر أسنده الدستور لقانون تنظيمي، وأن رقابة هذه المحكمة، فيما يخص ذلك، تنصب على التحقق من تقيد المشرع بالنطاق الموضوعي للقانون التنظيمي المعروض، واستيفاء شروط القابلية للترشح المقررة قانونا لمتطلبات الضرورة والتناسب، بوصفهما قيدا تشريعيا يرد على ممارسة الحق السياسي، المكفول دستوريا، للترشح للعضوية في مجلس النواب، مع إتاحة سبل الانتصاف القضائي في كل منازعة تتصل بمباشرة هذا الحق، وأن ما يقرره المشرع، وفق سلطته التقديرية، من تحديد لشروط بغاية تحقيق نزاهة الاقتراع وصدق العملية الانتخابية في كافة مراحلها،

– أن أعضاء البرلمان يستمدون نيابتهم من الأمة، مما يوجب على المشرع، تحديد شروط لا يؤهل وفقها للترشح للعضوية في مجلس النواب، من أدين بارتكاب جرائم معينة أو ضبط في حالة تلبس بارتكابها خلال الحملة الانتخابية، أو من تم عزله من مسؤولية انتدابية وهو ما يستقل المشرع بتقديره، ويعود للمحكمة الدستورية أمر مراقبته، صيانة لمشروعية التمثيل الديمقراطي، واعتبارا للصلاحيات المسندة دستوريا لمجلس النواب، بصفة خاصة،

– أن قرينة البراءة، المكفولة دستوريا، يتمتع بها كل مشتبه فيه أو متهم بارتكاب جريمة، أمام القضاء الزجري، أما شروط القابلية للانتخاب، أي أهلية الترشح، فتندرج موضوعا، في نطاق التنظيم التشريعي للحقوق السياسية، مما يكون معه المشرع، مخولا، متى تقيد بالأحكام الدستورية المشار إليها أعلاه، لتحديد موانع الترشح للعضوية في مجلس النواب، في مواجهة من صدرت في حقهم أحكام قضائية، في جرائم يعود إليه أمر تحديدها، دون اشتراط إدانة هؤلاء بمقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به، أو من توبع إثر ضبطه في حالة التلبس، إذ يعد ذلك من بواعث عدم الاطمئنان إلى صدق ونزاهة العملية الانتخابية، في كافة مراحلها ؛

وحيث إن المشرع بتحديده طبيعة الأفعال الجرمية المنصوص عليها في البنود 4 و5 و6 و7 من المادة المعروضة، المانعة من أهلية الترشح للعضوية في مجلس النواب، يكون قد راعى جسامة الأفعال المرتكبة مما يكون معه هذا التحديد مبررا ومشروعا ومتناسبا لأجل تحقيق غايات نزاهة العملية الانتخابية وضمان الثقة في المؤسسة التشريعية؛

وحيث إن ما نصت عليه المادة المعروضة من منع مؤقت للترشح للعضوية في مجلس النواب، بالنسبة للأشخاص المتابعين في حالة تلبس بارتكاب جناية أو إحدى الجنح المشار إليها في البند 5 خلال الحملة الانتخابية، وهي جرائم تتعلق بالمروءة والأخلاق والاستقامة وسلامة الذمة أو بالمس بصدقية وسلامة العملية الانتخابية، والأشخاص الصادرة في حقهم أحكام استئنافية بالإدانة يترتب عليها فقدان الأهلية الانتخابية، والأشخاص الذين صدرت في حقهم أحكام ابتدائية بالإدانة من أجل جناية، وكذا الأشخاص الذين تم عزلهم من مهمة انتدابية، جاء ترتيبا من جهة أولى، لما أقره الدستور من عقوبات، بمقتضى القانون، على كل شخص خالف القواعد والمقتضيات المتعلقة بنزاهة وصدق وشفافية الاقتراع، وعملا من جهة ثانية، بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة المقرر في الفقرة الثانية من الفصل الأول من الدستور، بالنسبة لمن تم عزلهم من مسؤولية انتدابية، ولم يمس، من جهة ثالثة، بقرينة البراءة وضمانات المحاكمة العادلة التي تظل محفوظة للأشخاص المعنيين في مسار الدعوى القائمة في مواجهتهم أمام القضاء الزجري، ولم يتجاوز، من جهة رابعة، حدود ما أناطه الدستور بالمشرع من حماية صدق ونزاهة العملية الانتخابية، بالوقاية، من بواعث عدم الاطمئنان إليها، بصفة خاصة، ومن جهة خامسة، فإنه لا يترتب على هذه التدابير في هذه الحدود الانتقاص من حقوق الترشح والانتخاب المخولة لسائر المواطنين ؛

وحيث إنه، يعود للمشرع، تحقيقا لغايات نزاهة وصدق العمليات الانتخابية، وصيانة مشروعية التمثيل الديمقراطي، تحديد موانع أهلية الترشح، على نحو ما تقدم، أو مراجعة اختياراته المتعلقة برفع الموانع المذكورة، وليس للمحكمة الدستورية صلاحية التعقيب على السلطة التقديرية للمشرع في اختيار نوعية التدابير التشريعية التي يرتضيها سبيلا لبلوغ أهداف أو تطبيق قواعد مقررة في الدستور، طالما أن ذلك لا يخالف أحكامه ولا يشوبه أي غلو في التقدير؛

وحيث إن الجزاء المقرر لرفع مانع الأهلية بالنسبة للأشخاص الذين صدر في حقهم حكم نهائي بالعزل من مسؤولية انتدابية، إلى ما بعد انصرام مدتين انتدابيتين كاملتين من التاريخ الذي يصير فيه الحكم المذكور نهائيا، أتى متناسبا مع الغايات الدستورية المشار إليها؛

B-post-3
أضف تعليق