- تأمينات السعدي -

- تأمينات السعدي -

- الإعلانات -

تلويح سنغالي بالمغادرة وعودة بأرباح رياضية ونفسية.

شتوكة تيفي _ عبد العزيز الشاجيع

لم يكن مشهد تلويح المنتخب السنغالي بمغادرة أرضية الملعب مجرد رد فعل انفعالي أو لحظة توتر عابرة بل بدا، في عمقه، خطوة محسوبة في سياق مباراة تجاوزت حدود التنافس الرياضي إلى معركة ذهنية ونفسية مكتملة الأركان. ففي كرة القدم الحديثة، لم يعد الصراع محصورا في المستطيل الأخضر، بل امتد ليشمل إدارة الضغط، وتوظيف اللحظة وقراءة ردود الفعل.
السنغال، وهي تدرك حساسية التوقيت وثقل الرهان، لجأت إلى ورقة التلويح بالمغادرة كأداة ضغط غير مباشرة، مستهدفة زعزعة نجاح المغرب في التنظيم أيضا رغبته في اتمام المقابلة و المحافظة على نجاح العرس الإفريقي و ايضا كسر إيقاع المباراة وزعزعة التركيز العام، سواء لدى الخصم أو لدى الطاقم التحكيمي. هذا السلوك، وإن بدا للوهلة الأولى تصعيديا، إلا أنه حمل في طياته رسالة واضحة فرض شروط نفسية جديدة قبل استئناف اللعب.
العودة إلى أرضية الملعب لم تكن تراجعا بقدر ما كانت انتقالا إلى مرحلة جديدة من إدارة المباراة. فالتوقف المؤقت منح اللاعبين فرصة لالتقاط الأنفاس، وإعادة ترتيب الصفوف، وتخفيف حدة الضغط الذي كان يتصاعد داخل رقعة الميدان. كما سمح للجهاز التقني بإعادة شحن المجموعة ذهنيًا، وتصحيح بعض التفاصيل التكتيكية التي كان يصعب ضبطها وسط زخم اللعب و الأهم حسب بعض المتابعين تدخل العديد من الأشخاص في قرار العودة امثال كلود لوروا و الحاجي ديوڤ بالإضافة لوقع الهواتف التي رنت.
على المستوى النفسي، خرج المنتخب السنغالي من هذا المشهد وقد أعاد تموضعه كلاعب قوي لا يقبل بالانكسار، موجها رسالة مزدوجة: أولها للخصم مفادها أن السيطرة ليست مطلقة، وثانيها لأنصاره بأن الفريق حاضر ذهنيا وقادر على الدفاع عن مصالحه. أما على المستوى الرياضي،بعد ضياع ضربة الجزاء من طرف ابراهيم دياز و هناك شكوك حول تدخل رنات الهواتف في التسجيل من عدمه،فقد ساهم هذا التوقف في استعادة التوازن وتقليص هامش الارتباك، ما انعكس على الأداء في الدقائق اللاحقة.
وبين هذا وذاك، تبقى كرة القدم مرآة لصراع الإرادات بقدر ما هي لعبة أقدام،أخيرا اللقب سينغالي في انتظار عقوبات الكاف.

B-post-3
أضف تعليق